وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج رحمه الله المذكور أولَ الكتاب قال:
[2693] (1148) - (وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَن ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما -: أَنَّ امْرَأةٌ أتَتْ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَتْ: إِن أُمِّي مَاتَتْ، وَعَلَيْهَا صَوْمُ شَهْرٍ، فَقَالَ: "أَرَأَيْتِ لَوْ كَانَ عَلَيْهَا دَيْنٌ، كُنْتِ تَقْضِينَهُ؟ " قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: "فَدَيْنُ اللهِ أَحَقُّ بِالْقَضَاءِ").
رجال هذا الإسناد: ستة:
1 - (إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) ابن راهويه، تقدّم في الباب الماضي.
2 - (عِيسَى بْنُ يُونُسَ) بن أبي إسحاق السَّبيعيّ الكوفيّ، نزل الشام مرابطًا، ثقةٌ مأمونٌ [8] (ت 187) (ع) تقدم في "المقدمة" 5/ 28.
3 - (الْأَعْمَشُ) سليمان بن مِهْران، تقدّم قبل بابين.
4 - (مُسْلِمٌ الْبَطِينُ) هو: مسلم بن عمران، ويقال: ابن أبي عمران، أبو عبد الله الكوفيّ، ثقةٌ [6] (ع) تقدم في "الجمعة" 20/ 2031.
5 - (سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ) الأسديّ مولاهم الكوفيّ، ثقةٌ ثبتٌ فقيهٌ [3] (ت 95) (ع) تقدم في "الإيمان" 57/ 329.
6 - (ابْنُ عَبَّاسٍ) عبد الله الحبر البحر - رضي الله عنهما -، مات سنة (68) (ع) تقدم في "الإيمان" 6/ 124.
لطائف هذا الإسناد:
1 - (منها): أنه من سُداسيّات المصنّف رحمه الله.
2 - (ومنها): أن رجاله رجال الجماعة، سوى شيخه، فما أخرج له ابن ماجه.
3 - (ومنها): أنه مسلسلٌ بالكوفيين، غير شيخه، فنيسابوري، وابن عبّاس - رضي الله عنهما -، فبصريّ.
4 - (ومنها): أن رواية الأعمش عن مسلم البطين من رواية الأكابر عن الأصاغر؛ لأن الأعمش رأى أنسًا - رضي الله عنه -، وهو من الطبقة الخامسة، ومسلم من السادسة.