قال الجامع عفا الله عنه: قد تبيّن بما سبق أن قوله: "الشغل ... إلخ" في رواية المصنّف مدرج من كلام يحيى بن سعيد الأنصاريّ، كما بيّن من رواية البخاريّ وغيره، وأنه ظن من يحيى أن سببه هو الشغل به - صلى الله عليه وسلم -، فتنبّه، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث عائشة - رضي الله عنها - هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [28/ 2687 و 2688 و 2689 و 2690 و 2691] (1146)، و (البخاريّ) في "الصوم" (1950)، و (أبو داود) في "الصوم" (2399)، و (الترمذيّ) في "الصوم" (783)، و (النسائيّ) في "الصيام" (4/ 191 و 150 - 151) و"الكبرى" (5/ 113)، و (مالك) في "الموطّأ" (1/ 308)، و (عبد الرزّاق) في "مصنّفه" (7676 و 7677)، و (ابن أبي شيبة) في "مصنّفه" (3/ 98)، و (الطيالسيّ) في "مسنده" (1509)، و (أحمد) في "باقي مسنده" (24407 و 24934)، و (ابن خزيمة) في "صحيحه" (2046 و 2047 و 2048)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (3516)، و (ابن راهويه) في "مسنده" (489 و 490)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (2/ 212)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (3/ 221 - 222)، و (ابن الجارود) في "المنتقى" (400)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (4/ 252) و"الصغرى" (3/ 345)، و (البغويّ) في "شرح السنّة" (1770)، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
1 - (منها): بيان وضع الصيام عن الحائض أيام حيضها.
2 - (ومنها): وجوب القضاء على الحائض بعدما طهرت عن الحيض.
3 - (ومنها): جواز تأخير قضاء رمضان مطلقًا، سواء كان لعذر أو لغير عذر؛ لأن الزيادة -يعني قوله: "الشغل من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "- كما بيّناه مدرجةٌ، فلو لم تكن مرفوعة لكان الجواز مقيَّدًا بالضرورة؛ لأن للحديث حكم الرفع؛ لأن الظاهر اطلاع النبيّ - صلى الله عليه وسلم - على ذلك، مع توفر دواعي أزواجه على السؤال