(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [21/ 2652] (1128)، و (الطيالسيّ) في "مسنده" (1/ 106)، و (أحمد) في "مسنده" (5/ 96 و 105)، و (ابن خزيمة) في "صحيحه" (2083)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (2/ 240)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (3/ 209)، و (الطبرانيّ) في "الكبير" (2/ 212)، و (الطبريّ) في "تهذيب الآثار" (1/ 380)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (4/ 289) وفوائده تعلم مما سبق، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج رحمه الله المذكور أولَ الكتاب قال:
[2653] (1129) - (حَدَّثَني حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَني يُونُسُ، عَن ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَني حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أنهُ سَمِعَ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ، خَطِيبًا بِالْمَدِينَةِ، يَعْني فِي قَدْمَةٍ قَدِمَهَا، خَطَبَهُمْ يَوْمَ عَاشُورَاءَ، فَقَالَ: أَيْنَ عُلَمَاؤُكُمْ، يَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ؟ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ لِهَذَا الْيَوْم: "هَذَا يَوْمُ عَاشُورَاءَ، وَلَمْ يَكْتُب اللهُ عَلَيْكُمْ صِيَامَهُ، وَأنا صَائِمٌ، فَمَنْ أَحَبَّ مِنْكمْ أَنْ يَصُومَ فَلْيَصُمْ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُفْطِرَ فَلْيُفْطِرْ").
رجال هذا الإسناد: ستة:
1 - (حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) بن عوف الزهريّ المدنيّ، ثقةٌ [3] (ت 105) على الصحيح (ع) تقدم في "الإيمان" 26/ 213.
2 - (مُعَاوِيةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ) صخر بن حرب بن أميّة الأموي، أبو عبد الرحمن الصحابيّ ابن الصحابيّ، الخليفة، أسلم قبل الفتح، وكتب الوحي، ومات في رجب سنة (60) وقد قارب الثمانين (ع) تقدم في "الصلاة" 8/ 858.
والباقون ذُكروا في الباب، و"يونس": هو ابن يزيد الأيليّ.
لطائف هذا الإسناد:
1 - (منها): أنه من سُداسيّات المصنّف رحمه الله.
2 - (ومنها): أن رجاله رجال الجماعة، سوى شيخه، فانفرد به هو والنسائيّ، وابن ماجه.