(وَتَمْكُثُ اللَّيَالِي مَا تُصَلِّي) أي تمكث ليالي وأيامًا لا تصلي بسبب الحيض (وَتُفْطِرُ فِي رَمَضَانَ) أي تُفطر أيامًا من رمضان بسبب الحيض (فَهَذَا نُقْصَانُ الدِّينِ") وفي حديث أبي سعيد: "فذلك من نقصان دينها"، وهو بكسر الكاف خطابًا للواحدة، التي تولّت الخطاب، ويجوز فتح الكاف على أنه للخطاب العامّ (?)، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان وعليه التكلان.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث ابن عمر - رضي الله عنهما - هذا تفرّد به المصنّف رحمه الله تعالى.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا في "الإيمان" [36/ 248 و 249] (79)، و (أبو داود) (4679)، و (ابن ماجه) (4003)، و (أحمد) في "مسنده" (2/ 66 - 67)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (239 و 240 و 241)، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
1 - (منها): بيان نقصان الدين الدالّ على إثبات نقصان الإيمان وزيادته، وما فيه من استعمال لفظ الكفر لا في الكفر السالب للإيمان، وهذ هو وجه إيراد المصنّف له في كتاب الإيمان.
2 - (ومنها): الحثّ على الصدقة، وأفعال البرّ، والإكثار من الاستغفار، وسائر الطاعات.
3 - (ومنها): بيان أن الصدقة تدفع العذاب، وأنها قد تكفّر الذنوب التي بين المخلوقين، وأن إكثار الحسنات سببٌ لتكفير السيئات، كما قال الله - عز وجل -: {إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ} [هود: 114].
4 - (ومنها): بيان أن كفران العشير والإحسان من الكبائر، فإن التوعد بالنار من علامة كون المعصية كبيرةً، كما سيأتي إيضاحه قريبًا - إن شاء الله تعالى -.