صوم يوم عرفة بعرفة، وتخصيصه بعرفة دليلٌ على أن غير عرفة ليست كذلك، وقد رُوي عنه -صلى الله عليه وسلم- فضل صوم عرفة، وأنه يكفّر سنتين، والله أعلم. انتهى (?)، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.

مسائل تتعلّق بهذا الحديث:

(المسألة الأولى): حديث أم الفضل -رضي الله عنهام- هذا متّفقٌ عليه.

(المسألة الثانية): في تخريجه:

أخرجه (المصنّف) هنا [20/ 2632 و 2633 و 2634 و 5 263، (1123)، و (البخاريّ) في "الحج" (1658 و 1661) و "الصوم" (1988) و"الجهاد" (56040 و 5618 و 5636)، و (أبو داود) في "الصوم" (1441)، و (مالك) في "الموطّأ" (1/ 375)، و (عبد الرزّاق) في "مصنّفه" (4/ 282)، و (أحمد) في "مسنده" (6/ 339 و 340)، و (ابن خزيمة) في "صحيحه" (2828)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (3/ 204)، و"الطبرانيّ" في "الكبير" (25/ 24)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (5/ 116)، والله تعالى أعلم.

(المسألة الثالثة): في فوائده:

1 - (منها): استحباب الفطر للواقف بعرفة، قال الإمام ابن القيّم رحمه الله: وقد ذُكِر لفطره -صلى الله عليه وسلم- في عرفة عدّةُ حِكَم: منها: أنه أقوى على الدعاء.

ومنها: أن الفطر في السفر أفضل في فرض الصوم، فكيف بنفله.

ومنها: أن ذلك اليوم كان يوم الجمعة، وقد نُهِي عن إفراده بالصوم، فأحب أن يرى الناس فطره فيه تأكيدًا لنهيه عن تخصيصه بالصوم، وإن كان صومه؛ لكونه يوم عرفة، لا يوم جمعة، قال: وكان شيخنا -يعني ابن تيميّة رحمه الله يسلك مسلكًا آخر، وهو أنه يوم عيد لأهل عرفة؛ لاجتماعهم فيه، كاجتماع الناس يوم العيد، وهذا الاجتماع يختصّ بمن بعرفة دون أهل الآفاق،

طور بواسطة نورين ميديا © 2015