(المسألة الثالثة): في فوائده:
(منها): بيان فضل الإفطار في السفر على الصيام.
2 - (ومنها): الحضّ على المعاونة في الجهاد.
3 - (ومنها): أن أجر الخدمة في الغزوأعظم من أجر الصيام، قاله بعضهم، وتُعُفب بانه ليس ذلك على العموم.
4 - (ومنها): جواز الصوم في السفر؛ خلافًا لمن قال: لا ينعقد، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج رحمه الله المذكور أولَ الكتاب قال:
[2632] ( ... ) - (وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا حَفْصٌ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلي، عَنْ مُوَرِّقٍ، عَنْ أنسٍ -رضي الله عنه- قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- فِي سَفَرٍ، فَصَامَ بَعْضٌ، وَأفطَرَ بَعْضٌ، فَتَحَزَّمَ الْمُفْطِرُونَ، وَعَمِلُوا، وَضَعُفَ الصُّوَامُ عَنْ بَعْضِ الْعَمَلِ، قَالَ: فَقَالَ فِي ذَلِكَ: "ذَهَبَ الْمُفْطِرُونَ الْيَوْمَ بِالْأَجْرِ").
رجال هذا الإسناد: خمسة:
1 - (أَبُو كُرَيْبٍ) محمد بن العلاء تقدّم في الباب الماضي.
2 - (حَفْصُ) بن غياث بن طلق النخعيّ، أبو عمر الكوفيّ القاضي، ثقةٌ فقيه تغيّر قليلًا في الآخر [8] (ت 4 أو 195) (ع) تقدم في "الايمان" 8/ 136.
والباقون ذُكروا قبله.
والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى شرحه، وبيان مسائله قبله، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.