وقال الزمخشريّ: هي لغة طيّئ، فإنهم يبدلون اللام ميمًا، وقال الجزريّ في "جامع الأصول" (7/ 546): الميم بدل من لام التعريف في لغة قوم من اليمن، فلا ينطقون بلام التعريف، ويجعلون مكانها الميم. انتهى.

وقال ابن هشام الأنصاريّ في "مغني اللبيب" عند الكلام على أقسام "أم" ما نضه: (الرابع): أن تكون للتعريف، نُقِلَت عن طيئ، وعن حمير، وأنشدوا [من الخفيف]:

ذَاكَ خَلِيلِي وَذُو يُوَاصِلُنِي ... يَرْمِي وَرَائِي بِامْسَهْمِ وَامْسَلِمَهْ

وفي الحديث: "ليس من امبر امصيام في امسفر"، كذا رواه النمر بن تَوْلَب - رضي الله عنه - (?)، وقيل: إن هذه اللغة مختصّة بالأسماء التي لا تدغم لام التعريف في أولها، نحو غلام، وكتاب، بخلاف رجل، وناس، ولباس، قال: وحَكَى لنا بعض طلبة اليمن أنه سمع في بلادهم من يقول: خذ الرمح، واركب امفرس، ولعلّ ذلك لغة لبعضهم، لا لجميعهم، ألا ترى إلى البيت السابق، وأنها في الحديث دخلت على النوعين. انتهى كلام ابن هشام رحمه الله (?)، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.

مسائل تتعلّق بهذا الحديث:

(المسألة الأولى): حديث جابر بن عبد الله - رضي الله عنه - هذا متّفقٌ عليه.

(المسألة الثانية): في تخرجه:

أخرجه (المصتّف) هنا [16/ 2612 و 2613 و 2614] (1115)، و (البخاريّ) في "الصوم" (1946)، و (أبو داود) في "الصوم" (2407)، و (النسائيّ) في "الصيام" (4/ 177)، و (الشافعيّ) في "المسند" (1/ 157)، و (الطيالسيّ) في "مسنده" (1721)، و (ابن أبي شيبة) في "مصنّفه" (3/ 14)، و (أحمد) في "مسنده" (3/ 319 و 399)، و (الدارميّ) في "سننه" (2/ 9)، و (ابن خزيمة) في "صحيحه" (2017)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (3552)،

طور بواسطة نورين ميديا © 2015