رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خرج عام الفتح إلى مكة في رمضان، حتى بلغ كُرَاع الْغَمِيم، قال: فصام الناس، وهم مشاةٌ ورُكبان، فقيل له: إن الناس قد شَقّ عليهم الصوم، إنما ينظرون ما تفعل، فدعا بقدح، فرفعه إلى فيه حتى نظر الناس، ثم شَرِب، فأفطر بعض الناس، وصام بعضٌ، فقيل للنبيّ - صلى الله عليه وسلم -: إن بعضهم صام، فقال: "أولئك العصاة"، واجتمع المشاةُ من أصحابه، فقالوا: نتعرض لدعوات رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وقد اشتدّ السفر، وطالت المشقّة، فقال لهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "استعينوا بالنَسْل (?)، فإنه يقطع عَلَمَ الأرض، وتَخِفُّون له"، قال: ففعلنا، فخَفَفْنا له (?). انتهى، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.

مسائل تتعلّق بهذا الحديث:

(المسألة الأولى): في درجته:

حديث جابر - رضي الله عنه - هذا من أفراد المصنف رحمه الله.

(المسألة الثانية): في تخريجه:

أخرجه (المصنّف) هنا [16/ 2610 و 2611، (1114)، و (الترمذيّ) في "الصوم" (710)، و (النسائيّ) في "الصيام" (4/ 177) و"الكبرى" (2/ 101)، و (الشا فعيّ) في "المسند" (1/ 270)، و (الحميديّ) في "مسنده" (1289)، و (الطيالسيّ) في "مسنده" (1667)، و (ابن خزيمة) في "صحيحه" (2019)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (2707 و 3549)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (3/ 194)، و (الطحاويّ) في "شرح معاني الآثار" (2/ 65)، و (الطبريّ) في "تهذيب الآثار" (1/ 121)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (4/ 241 و 246) و"المعرفة" (3/ 391)، والله تعالى أعلم.

(المسألة الثالثة): في فوائده:

1 - (منها): وجوب الفطر على من تضرّر به.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015