عَوْسَجة عن البراء نحوه، وزاد: "وشهدت أحدًا" أخرجه السّرّاج. ورُوي عنه أنه غزا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أربع عشرة غزوة، وفي رواية: خمس عشرة. وإسناده صحيح. وعنه قال: سافرت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثمانية عشر سفرًا. أخرجه أبو ذرّ الْهَرَويّ. وروى أحمد بإسناد صحيح، من طريق الثوريّ، عن أبي إسحاق، عن البراء - رضي الله عنه - قال: ما كلّ ما نُحَدّثكموه عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سمعناه منه، حدّثناه أصحابنا، وكان يشغلنا رَعِيّةُ الإبل.
وهو الذي افتتح الريّ سنة (24) في قول أبي عمرو الشَّيْبَانيّ، وخالفه غيره. وشهد غزوة تُسْتَر مع أبي موسى، وقيل: هو الذي أرسل النبي - صلى الله عليه وسلم - معه السهم إلى قليب الحديبية، فجاش بالريّ، والمشهور أن ذلك ناجية بن جُندب، قال ابن عبد البرّ: وأول مشاهده أُحُد. وقال العسكري: أول مشاهده الخندق، وشَهِد مع علي الْجَمَل وصفِّين والنَّهْرَوان، ونزل الكوفة، وابتنى بها دارًا، وكان يُلَقَّب ذا الْغُرّة، قال الحافظ: كذا قيل، وعندي أن ذا الغرة آخر. انتهى.
وقال ابن حبان: استصغره النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم بدر، وكان هو وابن عمر لِدَةَ، مات سنة (72) (?).
أخرج له الجماعة، وله في هذا الكتاب (64) حديثًا (?).
[تنبيه]: "البراء" - رضي الله عنه - بفتح الموحّدة، وتخفيف الراء، والمدّ، هذا هو المشهور عند أهل العلم من المحدّثين، وأهل اللغة والأخبار، وأصحاب الفنون كلّها، قال الشيخ ابن الصلاح رحمه الله تعالى: وحفظت فيه عن بعض أهل اللغة القصر والمدّ. انتهى (?)، والله تعالى أعلم.