مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [3/ 2518 و 2519] (1082)، و (البخاريّ) في "الصوم" (1914)، و (أبو داود) في "الصوم" (1988)، و (الترمذيّ) في "الصوم" (620 و 621)، و (النسائيّ) في "الصيام" (2172) و"الكبرى" (2482)، و (ابن ماجه) في "الصيام" (1640)، و (عبد الرزّاق) في "مصنفه" (4/ 158)، و (ابن أبي شيبة) في "مصنّفه" (2/ 285)، و (الطيالسيّ) في "مسنده" (1/ 311)، و (أحمد) في "مسنده" (2/ 477)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (2/ 170)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (3/ 159 - 161)، و (ابن الجارود) في "المنتقى" (1/ 103)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (4/ 207) و"المعرفة" (3/ 351)، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
1 - (منها): التصريح بالنهي عن استقبال رمضان بصوم يوم ويومين، قال النوويّ رحمه الله: هذا لمن لم يصادف عادةً له، أو يصله بما قبله، فإن لم يصله، ولا صادف عادةً فهو حرام، هذا هو الصحيح في مذهبنا؛ لهذا الحديث، وللحديث الآخر في "سنن أبي داود" وغيره: "إذا انتصف شعبان فلا صيام، حتى يكون رمضان"، فإن وصله بما قبله، أو صادف عادةً له، فإن كانت عادته صوم يوم الاثنين ونحوه، فصادفه، فصامه تطوعًا بنية ذلك جاز؛ لهذا الحديث، وسواء في النهي عندنا لمن لم يصادف عادته، ولا وصله يوم الشك وغيره، فيوم الشك داخل في النهي، وفيه مذاهبُ للسلف فيمن صامه تطوعًا، وأوجب صومه عن رمضان أحمد، وجماعة بشرط أن يكون هناك غيم، والله أعلم.
2 - (ومنها): أن فيه ردًّا على من يرى تقديم الصوم على الرؤية، كالرافضة، وردًّا على من قال بجواز صوم النفل المطلق، وأبعد من قال: المراد بالنهي التقدم بنية رمضان، واستَدَلَّ بلفظ التقدُّم؛ لأن التقدم على الشيء بالشيء إنما يتحقق إذا كان من جنسه، فعلى هذا يجوز الصيام بنية النفل المطلق، لكن السياق يأبى هذا التأويل، ويدفعه.