دِمَائِهِمْ، وَإِنَّ غَنَائِمَنَا تُرَدُّ عَلَيْهِمْ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَجَمَعَهُمْ، فَقَالَ: "مَا الَّذِي بَلَغَنِي عَنْكُمْ؟ " قَالُوا: هُوَ الَّذِي بَلَغَكَ، وَكَانُوا لَا يَكْذِبُونَ، قَالَ: "أَمَا تَرْضَوْنَ أَنْ يَرْجِعَ النَّاسُ بِالدُّنْيَا إِلَى بُيُوتهِمْ، وَتَرْجِعُونَ بِرَسُولِ اللهِ إِلَى بُيُوتِكُمْ؟ ، لَوْ سَلَكَ النَّاسُ وَادِيًا أَوْ شِعْبًا، وَسَلَكَتِ الْأنْصَارُ وَادِيًا أَوْ شِعْبًا، لَسَلَكْتُ وَادِيَ الْأنْصَارِ، أَوْ شِعْبَ الْأنصَارِ").

رجال هذا الإسناد: خمسة:

1 - (مُحَمَّدُ بْنُ الْوَليدِ) بن عبد الحميد القُرشيّ الْبُسْريّ البصريّ، يُلقّب حمدان، ثقة [10] (ت 250) أو بعدها (خ م س ق) تقدم في "الإيمان" 40/ 268.

2 - (أَبُو التَّيَّاحِ) يزيد بن حُميد الضُّبَعيّ البصريّ، ثقةٌ ثبتٌ [5] (ت 128) (ع) تقدم في "الطهارة" 27/ 659.

والباقون ذُكروا قبله.

وقوله: (إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْعَجَبُ) بفتحتين؛ أي المجاوز حدّ الإعجاب، قال في "القاموس": وأمرٌ عَجِبٌ، وعَجِيبٌ، وعُجَابٌ، وعُجَّابٌ، وعَجَبٌ عَاجِبٌ، وعُجابٌ، أو العَجِيب كالعَجَبِ، والعُجَاب: ما جاوز حدَّ العَجَبِ. انتهى (?).

والحديث متّفقٌ عليه، وقد سبق تمام البحث فيه، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.

وبالسند المتصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج رَحمه اللهُ المذكور أولَ الكتاب قال:

[2441] ( ... ) - (حدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَرْعَرَةَ، يَزِيدُ أَحَدُهُمَا عَلَى الْآخَرِ الْحَرْفَ بَعْدَ الْحَرْفِ، قَالَا: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أنسٍ، عَنْ أنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ حُنَيْنٍ، أقبَلَتْ هَوَازِنُ، وَغَطَفَانُ، وَغَيْرُهُمْ بِذَرَارِّيهِمْ، وَنَعَمِهِمْ، وَمَعَ النَّبِيُّ يَوْمَئِذٍ عَشَرَةُ آلَافٍ، وَمَعَهُ الطُّلَقَاءُ، فَأَدْبَرُوا عَنْهُ، حَتَّى بَقِيَ وَحْدَهُ، قَالَ:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015