8 - (الْأَوْزَاعِيُّ) عبد الرحمن بن عمرو بن أبي عمرو، أبو عمرو الفقيه، ثقةٌ جليلٌ [7] (ت 157) (ع) تقدم في "المقدمة" 5/ 28.
والباقيان ذُكرا قبله.
وقوله: "كُلُّهُمْ إلخ" أي كلّ هؤلاء الثلاثة: همّام، وعكرمة، والأوزاعيّ رووا عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ.
وقوله: (رَجَعَ نَبِىُّ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي نَحْرِ الْأَعْرَابِيِّ) النحر: أعلى الصدر، أو وقع - صلى الله عليه وسلم - على صدر الأعرابيّ من شدة جبذته، قال الطيبيّ رحمه اللهُ: أي استَقْبَل نَحْرَهُ استقبالًا تامًّا، وهو معنى قوله: "وإذا التَفَتَ التفت معًا" (?)، وهذا يدل على أنه لم يتغير، ولم يتأثر من سوء أدبه.
وقوله: (فَجَاذَبَهُ) هو بمعنى جبذه في الرواية السابقة.
وقوله: (وَحَتَّى بَقِيَتْ حَاشِيَتُهُ فِي عُنُقِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) قال القاضي عياض: رحمه اللهُ: يَحْتَمِل أنه على ظاهره، وأن الحاشية انقطعت، وبقيت في العنق، ويَحْتَمِل أن يكون معناه: بقي أثرها؛ لقوله في الرواية الأخرى: "أَثَّرَت بها حاشية الرداء". انتهى (?)، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
{إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ}.
(44) - (بَابُ إِعْطَاءِ الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ، وَمَنْ يُخَافُ عَلَى إِيمَانِهِ إِنْ لَمْ يُعْطَ، وَتَصَبُّرِ مَنْ قَوِيَ إِيمَانُهُ)
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج رحمه اللهُ المذكور أولَ الكتاب قال:
[2431] (1058) - (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، أنَّهُ قَالَ: قَسَمَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أقبِيَةً، وَلَمْ يُعْطِ