قال الجامع عفا الله تعالى عنه: سيأتي في المسألة الخامسة استيفاء ما قيل في النَّوء - إن شاء الله تعالى -.

(فَذَلِكَ كَافِرٌ بِي مُؤْمِنٌ بِالْكَوْكَبِ") أي حيث نسب للمخلوق ما هو من خصوصيّات الخالق، فجحد نعمة الله تعالى في ذلك، وظلم بنسبتها لغير المنعم بها، فإن كان ذلك عن اعتقاد كان كافرًا ظالمًا حقيقة، وإن كان عن غير اعتقاد، فقد تشبّه بأهل الكفر والظلم الحقيقيّ، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.

مسائل تتعلّق بهذا الحديث:

(المسألة الأولى): حديث زيد بن خالد الْجُهَنيّ - رضي الله عنه - هذا متّفقٌ عليه.

(المسأله الثانية): في تخريجه:

أخرجه (المصنّف) هنا في "الإيمان" [34/ 238] (71)، و (البخاريّ) في "الأذان" 1/ 214 (846) و"الاستسقاء" 2/ 41 (1038) و"المغازي" 5/ 155 (4147) و"التوحيد" 9/ 177 (7503)، وفي "الأدب المفرد" (907)، و (أبو داود) في "الطبّ" 4/ 227 (3906)، و (النسائيّ) في "الصلاة" (1525)، وفي "الكبرى" (14/ 1834)، وفي "عمل اليوم والليلة" (924 و 925)، و (مالك) في "الموطأ" (136)، و (عبد الرزاق) في "مصنّفه" (21003)، و (الحميديّ) في "مسنده" (813)، و (أحمد) في "مسنده" 4/ 115 و 116 و 117، و (أبو عوانة) في "مسنده" (66 و 67)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (229)، و (الطبرانيّ) (5213 و 5214 و 5215 و 5216)، و (ابن منده) (503 و 504 و 505)، و (البغويّ) في "شرح السنّة" (1169)، والله تعالى أعلم.

(المسألة الثالثة): في فوائده:

1 - (منها): بيان أن قول "مُطرنا بنوء كذا وكذا" كفر ينافي الإيمان، وهذا هو وجه إيراد المصنّف رحمه الله تعالى له في هذا الباب.

2 - (ومنها): تحريم الاستمطار بالكواكب.

3 - (ومنها): طَرْحُ الإمام المسألة على أصحابه وإن كانت لا تُدْرَك إلا بدِقَّة النظر.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015