جعلته فيه، وفي رواية النسائيّ: "وَلَا تُوكِي" بالكاف بدل العين، من الإيكاء، وهو شدّ رأس الوعاء بالوكاء، وهو الرباط الذي يُربط.
(فَيُوعِيَ اللهُ) عز وجل (عَلَيْكِ") أي يمنعك كما منعت، ويقتّر عليك كما قتّرت، ويمسك فضله عنك، كما أمسكت فضلك عن الفقراء والمساكين، ولفظ النسائيّ: "فيوكي الله عز وجل عليك" بالكاف، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث أسماء بنت أبي بكر -رضي الله عنهما- هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [29/ 2378] و (البخاريّ) في "الزكاة" (1434) و"الهبة" (2590)، و (النسائيّ) في "الزكاة" (2551) و"عشرة النساء" من "الكبرى" (9193)، و (أحمد) في "مسنده" (6/ 354)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (3/ 103)، وفوائده تقدّمت قريبًا، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
{إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ}.
(30) - (بَابُ الْحَثِّ عَلَى الصَّدَقَةِ، وَلَوْ بِالْقَلِيلِ، وَلَا يَمْتَنِعُ مِنَ الْقَلِيلِ لاحْتِقَارِهِ)
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج رحمه الله المذكور أولَ الكتاب قال:
[2379] (1030) - (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ (ح) وَحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- كَانَ يَقُولُ: "يَا نِسَاءَ الْمُسْلِمَاتِ، لَا تَحْقِرَنَّ جَارَةٌ لِجَارَتِهَا، وَلَوْ فِرْسِنَ شَاةٍ").