(أحدهما): الإذن صريحًا، أو دلالة، وذلك بأن يجري العرف في التصدّق بمثله، فيجري ذلك مجرى الإذن الصريح.

(والثاني): عدم الإفساد، وهذا مجمعٌ عليه، وبهذا تجمع الأدلّة دون أن تتعارض، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.

[2365] ( ... ) - (وَحَدَّثَنَاه ابْنُ أَبِي عُمَرَ، حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ مَنْصُورٍ، بِهَذَا الإِسْنَادِ، وَقَالَ: "مِنْ طَعَامِ زَوْجِهَا").

رجال هذا الإسناد: ثلاثة:

1 - (ابْنُ أَبِي عُمَرَ) هو: محمد بن يحيى بن أبي عمر الْعَدَنيّ، ثم المكيّ، ثقةٌ [10] (ت 243) (م ت س ق) تقدم في "المقدمة" 5/ 31.

2 - (فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضِ) بن مسعود التيميّ، أبو عليّ الزاهد المشهور، أصله من خُراسان، وسكن مكة، ثقةٌ عابدٌ إمامٌ [8] (ت 187) أو قبلها (خ م د ت س) تقدم في "المقدمة" 5/ 26.

و"منصورٌ"- وهو: ابن المعتمر- ذُكر قبله.

وقوله: ("مِنْ طَعَامِ زَوْجهَا") أي من طعام زوجها الذي هو في بيتها، كما صُرّح به في الرواية الأخرى (?).

[تنبيه]: رواية فضيل عن منصور هذه لم أجد من ساقها، فليُنظر، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.

وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -رحمه الله- المذكور أولَ الكتاب قال:

[2366] ( ... ) - (حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: "إِذَا أَنْفَقَتِ المَرْأةُ مِن بَيْتِ زوْجِهَا، غيْرَ مفسِدَةٍ، كانَ لَهَا أجْرُهَا، وَلهُ مِثْلهُ بِمَا اكْتَسَبَ، وَلَهَا بِمَا أنفَقَتْ، وَلِلْخَازِنِ مِثْلُ ذَلِكَ، مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْتَقِصَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا").

طور بواسطة نورين ميديا © 2015