وَهُوَ مَا صَحَّ لَدَيْنَا شَرْعَا ... وَعِنْدَهُمْ كَالصَّوْم خُذْهُ قَطْعَا

وَالثَّانِ مَا لَيْسَ لَنَا بِشَرْعِ ... بِلَا خَلَافٍ بَيْنِ أَهْلِ الْقَطْعِ

وَهُوَ مَا لَيْسَ لَدَيْنَا مُثْبَتَا ... كَوْنُهُ شَرْعَهُمْ بِنَقْلٍ ثَبَتَا

مِثْلُ الَّذِي نُقِلَ مِمَّا سَلَفَا ... مِنْ كُتُبٍ تَحْرِيفُهُمْ لَهَا وَفَا

أَوْ هُوَ ثَابِتٌ وَلَكِنْ وُضِعَا ... كَالإِصْرِ وَالأَغْلَالِ إِذْ قَدْ رُفِعَا

ثَالِثُهَا فِيهِ اخْتِلَافٌ مَا اشْتَمَلْ ... عَلَى ثَلَاثَةِ ضَوَابِطَ اكْتَمَلْ

أَوَّلُهَا كَوْنُهُ شَرْعَ مَنْ سَبَقْ ... ثَبَتَ بِالنَّصِّ الصَّحِيحِ فَاتَّسَقْ

وَثَانِهَا أَنْ لَا يَجِي فِي شَرْعِنَا ... مُؤَيِّدٌ لَهُ وَإِلَّا شَرْعُنَا

ثَالِثُهَا أَنْ لَا يَجِي مَا يُبْطِلُهْ ... فِي شَرْعِنَا فَإِنْ يَجِي لَا نَقْبَلُهْ

فَذِي الضَّوَابِطُ إِذَا تَوَفَّرَتْ ... بِهْ احْتِجَاجُ الأَكْثَرِينَ قَدْ ثَبَتْ

وَهْوَ الصَّوَابُ إِذْ إِلَاهُنَا عَلَا ... مَا قَصَّ الاخْبَارَ سِوَى أَنْ نَعْمَلَا

كَذَلِكَ الرَّسُولُ لَمَّا أَخْبَرَا ... عَنْ رَجُلٍ بِسَقْي كَلْبٍ أُجِرَا

سُئِلَ هَلْ نُؤْجَرُ فِي الْبَهَائِمِ ... قَالَ نَعَمْ مُقَرِّرًا لِلْهَائِمِ

وَرَدُّ ذَا الْخِلَافِ لِلَّفْظِ لِمَنْ ... أَمْعَنَ فِي النَّظَرِ تَوْجِيهٌ حَسَنْ

وإن أردت تحقيق معاني الأبيات، فلتُراجع الشرح "المنحة الرضيّة" تستفد، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.

{إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ}

(26) - (بَابُ أَجْرِ الْخَازِنِ الأَمِينِ، وَالْمَرْأَةِ إِذَا تَصَدَّقَتْ مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا غَيْرَ مُفْسِدَةٍ بِإذْنِهِ الصَّرِيحِ، أَوِ الْعُرْفِيِّ)

وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -رحمه الله- المذكور أولَ الكتاب قال:

[2363] (1023) - (حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو عَامِرٍ الْأَشْعَرِيُّ، وَابْنُ نُمَيْرٍ، وَأَبُو كُرَيْب كُلُّهُمْ عَنْ أَبِي أُسَامَةَ، قَالَ أبُو عَامِرٍ: حَدَّثنا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثنَا بُرَيْدٌ، عَنْ جَذَهِ أًبِي بُرْدَةَ، عَنْ أبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "إِنَّ الْخَازِنَ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015