ولا تستر منه ما يروم ستره. والله سبحانه، وتعالى أعلم. انتهى (?)، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- هذا متّفق عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [24/ 2359 و 2360 و 2361] (1021)، و (البخاريّ) في "الزكاة" (1252) وفي "الجهاد والسير" (2701) وفي "اللباس" (5351)، و (النسائيّ) في "الزكاة" (2547 و 2548) وفي "الكبرى" (2327 و 2328)، و (الحميديّ) في "مسنده" (1064 و 1065)، و (أحمد) في "مسنده" (2/ 256 و 522)، و (ابن خزيمة) في "صحيحه" (2437)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (3/ 96 - 97)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (4/ 186) و"المعرفة" (3/ 337)، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
(منها): بيان صفة البخيل في الصدقة، فقد مثّله في الحديث بالمثل السَّوْء، والمراد منه التنفير عن البخل، وأنه صفة اللؤماء.
2 - (ومنها): بيان صفة السخيّ في الصدقة، وأن السخاء من صفات الكرماء المفلحين الذين عناهم الله تعالى بقوله: {وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [الحشر: 9].
3 - (ومنها): مشروعيّة ضرب الأمثال؛ لتوضيح المقال، حتّى يتّضح للسامع أتمّ الاتضاح، فيحصُرَه، ويستقرّ في ذهنه غاية الاستقرار، فيستحضره.
4 - (ومنها): ما قاله النوويّ -رحمه الله-: وفي هذا دليل على لباس القميص، وكذا ترجم عليه البخاريّ: -رحمه الله-: "باب جيب القميص من عند الصدر"؛ لأنه المفهوم من لباس النبيّ -صلى الله عليه وسلم- في هذه القصّة، مع أحاديث أخرى صحيحة، وردت في ذلك. انتهى (?).