2 - (عَدِيُّ بْنُ ثَابِتٍ) الأنصاريّ الكوفيّ، ثقةٌ رُمي بالتشيّع [4] (116) (ع) تقدم في "الإيمان" 35/ 244.
والباقون تقدّموا في الباب الماضي، و"أبو أسامة": هو حماد بن أسامة، وأبو حازم: هو سلمان الأشجعيّ.
لطائف هذا الإسناد:
1 - (منها): أنه من سُداسيّات المصنّف -رحمه الله-.
2 - (ومنها): أن رجاله رجال الجماعة، سوى فُضيل بن مرزوق، فما أخرج له البخاريّ.
3 - (ومنها): أنه مسلسل بالكوفيين، إلا الصحابيّ، فمدنيّ.
4 - (ومنها): أن شيخه أحد مشايخ الجماعة بلا واسطة، وهم تسعة، وقد تقدّموا غير مرّة.
5 - (ومنها): أن فيه رواية تابعيّ، عن تابعيّ.
شرح الحديث:
(عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) -رضي الله عنه- أنه (قَالَ: قَال رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: "أيُّهَا) بحذف حرف النداء؛ أي: يا أيها (النَّاسُ إِنَّ اللهَ طَيِّبٌ) أي: منزه عن النقائص والعيوب، ومُتَّصِفٌ بالكمالات من النعوت.
وقال الإمام ابن رجب -رحمه الله-: قوله -صلى الله عليه وسلم-: "إن الله طيِّبٌ" هذا قد جاء أيضًا من حديث سعد بن أبي وقاص -رضي الله عنه-، عن النبيّ -صلى الله عليه وسلم- قال: "إن الله طيّب يحب الطيب، نظيفٌ يحب النظافة، جوادٌ يحبّ الجود"، أخرجه الترمذيّ، وفي إسناده مقال (?)، والطيِّب هنا معناه: الطاهر، والمعنى أن الله -عز وجل- مُقَدَّسٌ منزهٌ عن النقائص والعيوب كلها، وهذا كما في قوله تعالى: {وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ أُولَئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ} الآية [النور: 26]، والمراد المنزهون من أدناس الفواحش وأوضارها. انتهى (?).