وقوله: (أَوْ قَلُوصهُ) "أو" للشكّ من الراوي، و"الْقَلُوصُ" بفتح اللام، وضمّ اللام، وهي الناقة الْفَييّة، ولا يُطلق على الذكر، قاله النوويّ -رحمه الله- (?).
وقال الفيّوميّ -رحمه الله-: القَلُوص من الإبل بمنزلة الجارية من النساء، وهي الشابّة، والجمع قُلُصٌ بضمّتين، وقِلَاصٌ بالكسر، وقَلَائِصُ. انتهى (?).
والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى شرحه مستوفًى، وكذا بيان مسائله في الحديث الماضي، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -رحمه الله- المذكور أولَ الكتاب قال:
[2344] ( ... ) - (وحَدَّثَنِي أمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامَ، حَدَّثنَا يَزِيدُ، يَعْنى ابْنَ زُريعٍ، حَدَّثنَا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ (ح) وَحَدّثَنِيهِ أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ الْأَوْديُّ، حَدَّثنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، حَدّثَنى سُلَيْمَانُ، يَعْنِي ابْنَ بِلَالٍ، كِلَاهُمَا عَنْ سُهَيْلٍ، بِهَذَا الإسْنَادِ، فِي حَدِيثِ رَوْحٍ: "مِنَ الْكَسْبِ الطَّيِّبِ، فَيَضَعُهَا: في حقِّهَا"، وَفي حَدِيثِ سُلَيْمَانَ: "فَيَضَعُهَا: في مَوْضِعِهَا").
رجال هذا الإسناد: سبعة:
1 - (أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامَ) الْعَيشيّ، أبو بكر البصريّ، صدوقٌ [10] (ت 231) (خ م س) تقدم في "الإيمان" 7/ 132.
2 - (يَزِيدُ بْنَ زُريعٍ) العيشيّ، أبو معاوية البصريّ، ثقةٌ ثبتٌ [8] (ت 182) (ع) تقدم في "الإيمان" 7/ 132.
3 - (رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ) التميميّ العَنبريّ، أبو غياث البصريّ، ثقةٌ حافظٌ [6] (ت 141) (خ م د س ق) تقدم في "الإيمان" 7/ 132.
4 - (أَحْمَدُ بنُ عُثْمَانَ الْأَوْدِيُّ) أبو عبد الله الكوفيّ، ثقةٌ [11]. روى عن أبيه وعمّه علي بن حكيم، وخالد بن مخلد، وغيرهم.
وروى عنه البخاري، والمصنف، والنسائي، وابن ماجه وأبو حاتم، وابن خزيمة في "صحيحه".
قال أبو حاتم: صدوق، وقال النسائي: ثقة، وقال ابن خراش: كان ثقة عدلًا. وقال العقيلي والبزار: ثقة.