6 - (جَرِير) بن عبد الله بن جابر الْبَجليّ الصحابيّ المشهور - رضي الله عنه -، مات سنة (51) وقيل: بعدها (ع) تقدم في "الإيمان" 25/ 207.
والباقون تقدّموا في السند الماضي.
لطائف هذا الإسناد:
1 - (منها): أنه من سُداسيّات المصنّف رحمه الله تعالى.
2 - (ومنها): أن رجاله رجال الجماعة، سوى شيخيه: أبي بكر بن أبي شيبة، فما أخرج له الترمذيّ، وعبيد الله بن معاذ، فما أخرج له الترمذيّ وابن ماجه.
3 - (ومنها): أن شيخيه: محمد بن المثنى وابن بشار من التسعة الذين يروي عنهم أصحاب الأصول الستّة بلا واسطة.
4 - (ومنها): أن فيه رواية تابعيّ عن تابعيّ: علي بن مُدْرك عن أبي زرعة، ورواية الراوي عن أبيه، والآخر عن جدّه.
5 - (ومنها): كتابة (ح) إشارة إلى التحويل، فللمصنّف إسنادان يلتقيان في شعبة.
6 - (ومنها): أن صحابيّه ذو مناقب جمة، مع أنه من أواخر من أسلم، قال: "ما حجبني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - منذ أسلمت، ولا رآني إلا ضحك"، متّفقٌ عليه، وقال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -: نعم السيد أنت في الجاهلية، ونعم السيد أنت في الإسلام. وكان سيّدًا مطاعًا، وكان بديع الجمال، كان عمر بن الخطّاب - رضي الله عنه - يسمّيه يوسف هذه الأمة، كبير القدر، طويل القامة، يَصِل إلى سنام البعير، وكان نعله ذراعًا - رضي الله عنه -، والله تعالى أعلم.
شرح الحديث:
(عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُدْرِكٍ) النخعيّ، أنه (سَمِعَ أَبَا زُرْعَةَ) بن عمرو بن جرير (يُحَدِّثُ عَنْ جَدِّهِ جَرِير) بن عبد الله - رضي الله عنه -، أنه (قَالَ: قَالَ لِي النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -) وفي رواية أبي عوانة في "مسنده": قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "يا جرير استنصت الناس ... "، وهذا نصّ صريح في أنه - صلى الله عليه وسلم - خاطب به جريرًا نفسه، ففيه ردّ على من زعم أن لفظ "لي" في الرواية زائدة؛ لأن جريرًا - رضي الله عنه - إنما أسلم بعد حجة