كما هو مشاهدٌ اليومَ في المملكة العربيّة السعوديّة، وغيرها من البلاد العربيّة، ففيه عَلَم من أعلام النبوّة حيث وقع ما أخبر به النبيّ -صلى الله عليه وسلم-، كما أخبر، والله تعالى أعلم.
(مُرُوجًا) بضمّ الميم: جمع مَرْج بفتح فسكون، كفلس وفُلُوس: وهي أرض ذات نبات ومَرْعًى، قاله الفيّوميّ، وقال ابن الأثير: "الْمَرْج": الأرض الواسعة ذات نبات كثير، تَمْرُج فيه الدوابّ؛ أي: تُخلّى تَسْرَحُ مُختلطةً، كيف شاءت. انتهى (?).
(وَأنهَارًا") بالفتح: جمعِ نَهَر بفتحتين، كسَبَب وأسباب، وهو الماء الجاري المتّسع، ويقال فيه: نهْرٌ بفتح، فسكون، فعلى هذا يُجمَع على نُهُر بضمّتين، وأنْهُر، قاله الفيّوميّ (?)، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- هذا من أفراد المصنّف -رحمه الله-.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [18/ 2339 و 2340] (1012)، و (أحمد) في "مسنده" (2/ 370 و 417)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (6681 و 6700)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (3/ 89)، و"الحلية" (7/ 141)، وفوائده تعلم مما سبق، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -رحمه الله- المذكور أولَ الكتاب قال:
[2340] ( ... ) - (وَحَدَّثَنَا أَبُو الطَّاهِرِ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي يُونُسَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَكْثُرَ فِيكُمُ الْمَالُ، فَيَفِيضَ، حَتَّى يُهِمَّ رَبَّ الْمَالِ مَنْ يَقْبَلُهُ مِنْهُ صَدَقَةً، وَيُدْعَى إِلَيْهِ الرَّجُلُ، فَيَقُولُ: لَا أَرَبَ لِي فِيهِ").