النسائيّ، وأبو عمرو الشيبانيّ عند أبي يعلى في "مسنده" (4991)، والأسود وهُبيرة بن يَريم عند الخطيب البغداديّ في "تاريخه" (10/ 86 - 87)، ومسروق عند أبي نعيم في "الحلية" (5/ 23)، سِتَّتهم عن ابن مسعود - رضي الله عنه -.

وقال الحافظ ابن رجب رحمه الله: وقد اتّهَم بعض فقهاء المرجئة أبا وائل في رواية هذا الحديث، أما أبو وائل فليس بمتّهم، بل هو الثقة العدل المأمون، وقد رواه معه عن ابن مسعود أيضًا أبو عمرو الشيبانيّ، وأبو الأحوص، وعبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود، لكن فيهم من وقَفَه، ورواه أيضًا عَن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - سعد بن أبي وقّاص وغيره. انتهى (?).

والحاصل أن اتهام حماد لأبي وائل في هذا باطلٌ، وإنما حمله عليه اعتقاده الباطل، والله المستعان على المتّهِمِين أهلَ الحقّ بالباطل زورًا وبُهتانًا، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.

وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج رحمه الله تعالى المذكور أولَ الكتاب قال:

[229] ( ... ) - (حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَابْنُ الْمُثَنَّى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ (ح) وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَن الأَعْمَش، كِلَاهُمَا عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ الله، عَن النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - بِمِثْلِهِ).

رجال هذا الإسناد: عشرة:

1 - (أَبُو بَكْرِ بن أَبِي شَيْبَةَ) المذكور قبل حديث.

2 - (مَنْصُورٌ) بن المعتمر بن عبد الله السّلميّ، أبو عَتَّاب الكوفيّ، ثقةٌ ثبتٌ، لا يدلّس [6] (ت 132) (ع) تقدّم في "شرح المقدّمة" جـ 1 ص 296.

3 - (ابْنُ نُمَيْرٍ) هو: محمد بن عبد الله بن نُمير الْهَمْدانيّ الكوفيّ، ثقةٌ حافظٌ فاضلٌ [10] (ت 234) (ع) تقدم في "المقدمة" 2/ 5.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015