الناس، قاله السنوسيّ رحمه الله (?). (إِنَّمَا هُمْ بَنيَّ) أصله بنون، فلما أضيف إلى ياء المتكلمة سقطت نون الجمع، فصار بَنُويَ، فاجتمعت الواو والياء وسبقت إحداهما بالسكون، فأُدغمت الواو في الياء، فصار بَنُيّ، بضم النون وتشديد الياء، ثم أُبدلت ضمةُ النون كسرةً؛ لمناسبة الياء، فصار بَنِيَّ، وإلى هذا أشار في "الخلاصة" بقوله:

إِنْ يَسْكُنِ السَّابِقُ مِنْ وَاوٍ وَيَا ... وَاتَّصَلَا وَمِنْ عُرُوضٍ عَرِيَا

فَيَاءً الْوَاوَ اقْلِبَنَّ مُدْغِمَا ... وَشَذَّ مُعْطًى غَيْرَ قَدْ رُسِمَا

(فَقَالَ) -صلى الله عليه وسلم- ("نَعَمْ، لَكِ فِيهِمْ أَجْرُ مَا أنْفَقْتِ عَلَيْهِمْ") قال في "الفتح": رواه الأكثر بالإضافة على أن تكون "ما" موصولة، وجوّز أبو جعفر الْغَرْناطيّ نزيل حَلَب تنوين "أجرٌ" على أن تكون "ما" ظرفيّة. انتهى (?)، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.

مسالتان تتعلّقان بهذا الحديث:

(المسألة الأولى): حديث أم سلمة -رضي الله عنها- هذا متّفقٌ عليه.

(المسألة الثانية): في تخريجه:

أخرجه (المصنّف) هنا [14/ 2320 و 2321] (1001)، و (البخاريّ) في "الزكاة" (1467)، و"النفقات" (5369)، و (ابن ماجه) في "الزكاة" (1835)، و (أحمد) في "مسنده" (6/ 292 و 293 و 310 و 314)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (4246)، و (أبو يعلى) في "مسنده" (7008)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (2/ 150)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (3/ 83)، و (الطبرانيّ) في "الكبير" (23/ 796 و 911)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (7/ 478)، و (البغويّ) في "شرح السنّة" (1679)، وفوائد الحديث تقدّمت قريبًا، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015