والحاصل أن الأرجح جواز دفع الزكاة لزوجها، فتبصّر، والله تعالى أعلم بالصواب، صماليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج رحمه الله المذكور أولَ الكتاب قال:
[2319] ( ... ) - (حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ الْأزدِيُّ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، حَدَّثَنِي شَقِيقٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ زَينَبَ امْرَأةِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: فَذَكَرْتُ لإِبْرَاهِيمَ، فَحَدَّثَنِي عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ زَيْنَبَ امْرَأَةِ عَبْدِ الله، بِمِثْلِهِ سَوَاءً؛ قَالَ: قَالَتْ: كُنْتُ فِي الْمَسْجِدِ، فَرَانِي النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم-، فَقَالَ: "تَصَدَّقْنَ، وَلَوْ مِنْ حُلِيِّكُن"، وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِنَحْوِ حَدِيثِ أَبِي الْأَحْوَصِ).
رجال هذا الإسناد: سبعة:
1 - (أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ الأزدِيُّ) أبو الحسن النيسابوريّ المعروف بحمدان، ثقةٌ حافظٌ [11] (ت 264) وله (85) سنةً (م د س ق) تقدم في "المقدمة" 6/ 90.
2 - (عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ) أبو حفص الكوفيّ، ثقةٌ ربّما وَهِمَ [10] (222) (ع) (خ م دت س) تقدم في "الطهارة" 32/ 675.
3 - (أَبُوهُ) حفص بن غياث بن طلق النخعيّ، أبو عمر الكوفيّ القاضي، ثقةٌ ثبت فقيهٌ تغيّر حفظه قليلًا في الآخر [8] (ت 4 أو 195) وقد قارب (80) (ع) تقدم في "الإيمان" 8/ 136.
والباقون ذُكروا قبله.
وقوله: (قَالَ: فَذَكَرْتُ لِإِبْرَاهِيمَ) أي: ذكرت حديث شقيق المذكور، والقائل: "فذكرت إلخ " هو الأعمش، وإبراهيم هو ابن يزيد النخعيّ، وأبو عُبيدة هو ابن عبد الله بن مسعود، ففي الطريق ثلاثة من التابعين، ورجال الطرُق الثلاثة كلهم كوفيّون.
وقوله: (بِمِثْلِهِ سَوَاءً) أي: حدّثني إبراهيم، عن أبي عُبيدة عن عمرو بن الحارث بمثل حديث شقيق، عن عمرو بن الحارث المتقدّم.
وقوله: (وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِنَحْوِ حَدِيثِ أَبِي الْأَحْوَصِ) فاعل "ساق" ضمير