رابع ولا غيره؛ لأن أُبَيًّا إنما يجتمع مع أبي طلحة في الأب السابع.

25 - (ومنها): أنه لا يجب تقديم القريب على القريب الأبعد؛ لأن حسانًا وأخاه أقرب إلى أبي طلحة من أُبَيّ ونُبَيط، ومع ذلك فقد أشرك معهما أُبيًّا ونبيط بن جابر.

26 - (ومنها): أنه لا يجب الاستيعاب؛ لأن بني حرام الذي اجتمع فيه أبو طلحة وحسان كانوا بالمدينة كثيرًا فضلًا عن عمرو بن مالك الذي يَجمع أبا طلحة وأُبَيًّا (?)، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.

وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج رحمه الله المذكور أولَ الكتاب قال:

[2316] ( ... ) - (حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا ثَابِثٌ، عَنْ أنسٍ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيةُ: {تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ} [آل عمران: 92] قَالَ أَبُو طَلْحَةَ: أَرَى رَبَّنَا يَسْأَلنَا مِنْ أَمْوَالِنَا، فَأُشْهِدُكَ يَا رَسُولَ اللهِ، أَنِّي قَدْ جَعَلْتُ أَرْضِي بَرِيحَا للهِ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم -: (اجْعَلْهَا فِي قَرَابَتِكَ"، قَالَ: فَجَعَلَهَا فِي حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ، وَأُبِيِّ بْنِ كَعْبٍ).

رجال هذا الإسناد: خمسة:

1 - (مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمِ) بن ميمون السمين البغداديّ، صدوقٌ فاضلٌ، ربما وَهِمَ [10] (ت 235) (م د) تقدم في "الإيمان" 1/ 104.

2 - (بَهْزُ) بن أسد العمّيّ، أبو الأسود البصريّ، ثقةٌ ثبتٌ [9] مات بعد المائتين أو قبلها (ع) تقدم في "الإيمان" 3/ 112.

3 - (حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ) بن دينار، أبو سلمة البصريّ، ثقةٌ عابد، أثبت الناس في ثابتٌ، وتغيّر بآخرة، من كبار [8] (ت 167) (ع) تقدم في "المقدمة" 6/ 80.

4 - (ثَابِتُ) بن أسلم الْبُنانيّ، أبو محمد البصريّ، ثقةٌ عابدٌ [4] مات سنة بضع و (120) (ع) تقدم في "المقدمة" 6/ 80.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015