يَغِيض، من باب سار غَيْضًا ومَغَاضًا: نَضَبَ؛ أي: ذهب في الأرض، وغاضه الله يتعدّى، ولا يتعدّى، وغاض الشيءُ: نقَصَ، ومنه يقال: غاض ثمن السلعة: إذا نقص، وغِضْتُهُ: نقصتُهُ، يُستعمل لازمًا ومتعدّيًا، قاله الفيّوميّ رحمه الله (?).
وقوله: (اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ") في هذه الرواية منصوبان على الظرفيّة، تنازع فيهما "لا يَغيضها"، و"سحّاء"، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [11/ 2308 و 2309] (993)، و (البخاريّ) في "التفسير" (4684 و 5352)، و" التوحيد" (7419 و 7496)، و (الترمذيّ) في "التفسير" (3045)، و (النسائيّ) في "الكبرى" (6/ 363)، و (ابن ماجه) في "السنّة" (197)، و (الحميديّ) في "مسنده" (1067)، و (أحمد) في "مسنده" (2/ 242 و 464 و 500)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (725)، و (أبو يعلى) في "مسنده" (11/ 134)، و (الحاكم) في "مستدركه" (1/ 553)، و (البيهقيّ) في "الأسماء والصفات " (395 و 396)، و (البغويّ) في "شرح السنة" (1656)، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
1 - (منها): بيان كثرة جود الله سبحانه وتعالى، وأنه ينفق كيف يشاء.
2 - (ومنها): سعة رزقه تعالى، بحيث لا ينقصه الإنفاق.
3 - (ومئها): أنه يستفاد من الرواية التالية أنه سبحانه وتعالى يرفع الميزان بأفعال العباد، وأرزاقهم، ويخفضه، كيف يشاء، {لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ} [الروم: 4]، {لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ (23)} [الأنبياء: 23].