حَتَّى آتِيَكَ"، قَالَ: فَانْتظَرْتُهُ، فَلَمَّا جَاءَ ذَكَرْتُ لَهُ الَّذِي سَمِعْتُ، قَالَ: فَقَالَ: "ذَاكَ جِبْرِيلُ أتانِيِ، فَقَالَ: مَنْ مَاتَ مِنْ أمتِكَ لَا يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئاً دَخَلَ الْجَنَّةَ، قَالَ: قُلْتُ: وَإِنْ زنَى وَإِنْ سرَقَ؟ قَالَ: وإنْ زَنَى وَإِنْ سرقَ").

رجال هذا الإسناد: ثمانية:

1 - (يَحْيَى بْنُ يَحْيَى) التميميّ، تقدَّم قبل بابين.

2 - (ابْنُ نُمَيْرٍ) هو: محمد بن عبد الله بن نُمير، تقدَّم في الباب الماضي.

3 - (زَيْدُ بْنُ وَهْب) الْجُهَنيّ، أبو سليمان الكوفيّ، ثقةٌ مخضرمٌ جليلٌ [2] مات بعد (80) وقيل: (96) (ع) تقدم في "الإيمان" 67/ 374.

والباقون ذُكروا في الباب.

لطائف هذا الإسناد:

1 - (منها): أنه من خُماسيّات المصنّف -رحمه الله-، وله فيه أربعة من الشيوخ، قرن بينهم، ثم فصّل؛ لما سبق غير مرّة.

2 - (ومنها): أن رجاله رجال الجماعة، سوى شيخيه: يحيى، وأبي بكر، فالأول ما أخرج له أبو داود، وابن ماجه، والثاني ما أخرج له التِّرمذيّ، وأمَّا أبو كريب فمن التسعة الذين روى عنهم الجماعة بلا واسطة.

3 - (ومنها): أنه مسلسلٌ بالكوفيين، سوى يحيى، فنيسابوريّ، وأبي ذرّ - رضي الله عنه -، فمدنيّ، ثم رَبَذيّ.

4 - (ومنها): أن فيه رواية تابعيّ، عن تابعيّ، والله تعالى أعلم.

شرح الحديث:

(عَنْ أَبِي ذَر) الغِفَاريّ جُندب بن جُنادة - رضي الله عنه -، وفي رواية عند البخاريّ، عن زيد بن وهب: "حدّثنا والله أبو ذرّ بالرَّبَذَة"، بفتح الراء والموحّدة، بعدها معجمة: مكانٌ معروف من عَمَل المدينة النبويّة، وبينهما ثلاث مراحل، من طريق العراق، سكنه أبو ذرّ بأمر عثمان - رضي الله عنهما -، ومات به في خلافته (?). (قَالَ:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015