المضارع وكسرها. انتهى (?).
وقوله: (وَحَمْل عَلَيْهَا فِي سَبِيلِ اللهِ") "حَمْلٌ" بفتح، فسكون: مصدر حَمَلَ، من باب ضرب، وهو مرفوع عطفًا على "حَلَبُهَا"، والجارّان متعلّقان به، وتمام شرح الحديث تقدَّم في شرح حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما - هذا من أفراد المصنّف -رحمه الله-.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [7/ 2296 و 2297] (988)، و (النسائيّ) في "الزكاة" (2454) و "الكبرى" (2234)، و (أحمد) في "مسنده" (3/ 321)، و (الدارميّ) في "سننه" (1565)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (3/ 69 و 70)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (4/ 182)، و (ابن أبي شيبة) في "مصنّفه" (2/ 428)، وفوائد الحديث تقدّمت في شرح حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -رحمه الله- المذكور أولَ الكتاب قال:
[2297] ( ... ) - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَن النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "مَا مِنْ صَاحِبِ إِبِلٍ، وَلَا بَقَرٍ، وَلَا غنَم، لَا يُؤَدِّي حَقهَا، إِلَّا أقعِدَ لَهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِقَاعٍ قَرْقرٍ، تَطَؤُهُ ذَاتُ الظَّلْفِ بِظِلْفِهَا، وَتَنْطَحُهُ ذَاتُ الْقَرْنِ بِقَرْنِهَا، لَيْسَ فِيهَا يَوْمَئِذٍ جَمَّاءُ، وَلَا مَكْسُورَةُ الْقَرْنِ"، قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ وَمَا حَقُّهَا؟ قَالَ: "إِطْرَاقُ فَحْلِهَا، وَإِعَارَةُ دَلْوِهَا، وَمَنِيحَتُهَا، وَحَلَبُهَا عَلَى الْمَاءِ، وَحَمْل عَلَيْهَا فِي سَبِيلِ اللهِ، وَلَا مِنْ صاحِبِ مَال (?)، لَا يُؤَدي زَكَاتَهُ، إِلا تَحَوَّلَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُجَاعاً أقرَعَ، يَتْبَعُ صاحِبَهُ