"القاموس": نَطَحَه، كمنعه، وضربه: أصابه بقرنه. انتهى (?). فقوله: (بِقُرُونِهَا) إما تأكيدٌ، وإما تجريد، قاله القاري (?).

(وَتَطَؤُهُ بِأَظْلَافِهَا) بالفتح: جمع ظِلْف -بكسر، فسكون-: للبقر، والغنم، والظِّباء، وهو المنشق من القوائم، قاله النوويّ.

وقال القرطبيّ: هو الظُّفُر من كلّ دابّة مشقوقة الرجل، ومن الإبل الخفّ، ومن الخيل، والبغال، والحمير: الحافر. انتهى (?).

وقوله: (كُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ أُولَاهَا، رُدَّ عَلَيْهِ أُخْرَاهَا، فِي يَوْم كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ، حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ الْعِبَادِ، فَيُرَى سَبِيلَهُ إِمَّا إِلَى الْجنَّةِ، وَإِمَّا إِلَى النَّارِ") تقدّم شرحه مستوفًى.

(قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ: فَالْخَيْلُ؟ ) أي: ما حكمها؟ (قَالَ) -صلى الله عليه وسلم- ("الْخَيْلُ ثَلَاثَةٌ) قال الطيبيّ رحمهُ اللهُ: [فإن قلت]: الجوابان السابقان مطابقان للسؤالين؛ لأن الأسئلة عن حقوق الله تعالى في الأجناس، ووجوب الزكاة فيها، فأين المطابقة في السؤال الثالث؟ .

[قلت]: هو وارد على الأسلوب الحكيم، وفي التوجيه وجهان:

[أحدهما]: على مذهب الشافعيّ رحمهُ اللهُ (?)؛ أي: دَعْ السؤال عن الوجوب؛ إذ ليس فيه حقّ واجب، ولكن سل عن اقتنائها عما يرجع إلى صاحبها من المضرّة والمنفعة.

[وثانيهما]: على مذهب أبي حنيفة رحمهُ اللهُ (?) أي: لا تسأل عما وجب فيها من الحقوق وحده، بل سل عنه، وعما يتّصل بها من المنفعة والمضرّة إلى صاحبها.

[فإن قيل]: كيف استُدلّ على الوجوب بالحديث؟ .

[قلت]: بعطف الرقاب على الظهور؛ لأن المراد بالرقاب ذواتها؛ إذ ليس

طور بواسطة نورين ميديا © 2015