نفسه، إلا أنه عَمِيَ، فصار يتلقّن، من قُدماء [10] (ت 240) وله مائة سنة (م ت) تقدم في "المقدمة" 6/ 87.
2 - (حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ الصَّنْعَانِيُّ) نزيل عَسْقلان، أبو عمر، ثقةٌ ربّما وَهِمَ [8] (181) (خ م مد س ق) تقدم في "الإيمان" 87/ 461.
3 - (زيدُ بْنُ أَسْلَمَ) تقدّم قبل باب.
4 - (أَبُو صَالِحٍ ذَكْوَانَ) السمّان الزيّات المدنيّ، ثقةٌ ثبتٌ [3] (ت 101) (ع) تقدم في "المقدمة" 2/ 4.
5 - (أَبُو هُرَيْرَةَ) -رضي الله عنه- تقدم في "المقدمة" 2/ 4.
لطائف هذا الإسناد:
1 - (منها): أنه من خماسيّات المصنّف رحمهُ اللهُ.
2 - (ومنها): أنه مسلسلٌ بالمدنيين، سوى سُويد، فحدثانيّ، وحفص، فعسقلانيّ.
3 - (ومنها): أن فيه رواية تابعيّ، عن تابعيّ.
4 - (ومنها): أن فيه أبا هريرة -رضي الله عنه-، رأس المكثرين السبعة.
شرح الحديث:
(عَنْ زيدِ بْنِ أَسْلَمَ) العدويّ مولى عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- (أَنَّ أَبَا صَالِحٍ ذَكْوَانَ) السمّان الزيّات (أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ) -رضي الله عنه- (يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: "مَا" نافية (مِنْ) زائدة (صَاحِبِ ذَهَبٍ، وَلَا فِضَّةٍ، لَا يُؤَدِّي مِنْهَا حَقَّهَا) قال التوربشتيّ رحمهُ اللهُ: ذَكَرَ جنسين من المال، ثم قال: "لا يؤَدّي منهَا حَقَّهَا"؛ ذهابًا إلى أن الضمير إلى معنى الذهب والفضّة دون لفظهما؛ لأن كلّ واحد منهما جملة وافية، ودنانير ودراهم، ويَحْتَمِل أن يراد بها الأموال، ويَحْتَمِل أنه أراد بها الفضّة، واكتفى بذكر أحدهما، كقول الشاعر [من الطويل]:
وَمَنْ يَكُ أَمْسَى بِالْمَدِينَةِ رَحْلُهُ ... فَإِنِّي وَقَيَّارٌ بهَا لَغَرِيبُ
وبمثله ورد التنزيل، قال الله تعالى: {وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ} الآية [التوبة: 34].
أو لكون الفضّة أكثر انتفاعًا في المعاملات من الذهب، وأشهر في أثمان