أبي بكر، وعثمان، وليس يثبت ذلك عنهما، وعن عليّ، وابن مسعود، وجابر بن عبد الله، وأبي هريرة، وابن الزبير، ومعاوية، وأسماء. وبه قال سعيد بن المسيّب، وعطاء، وطاوس، ومجاهد، وعمر بن عبد العزيز، ورُوي ذلك عن سعيد بن جبير، وعروة بن الزبير، وأبي سلمة بن عبد الرحمن، وأبي قلابة، وعبد الله بن شدّاد، ومصعب بن سعد. واختُلف فيه عن عليّ، وابن عبّاس، والشعبيّ، فروي عن كلّ منهم القولان جميعاً. انتهى.

قال وليّ الدين: وهو قول في مذهب مالك أنه يُجزئ من القمح نصف صاع.

واحتجّ هؤلاء بما في "سنن أبي داود" عن ثعلبة بن أبي صُعير، عن أبيه، عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، أنه قال: "صاع من قَمْح، على كلّ اثنين" (?). وعن ابن عبّاس - رضي الله عنهما -: "فرض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هذه الصدقة، صاعاً من تمر، أو شعير، أو نصف صاع قَمْح".

وروى الترمذيّ عن عمرو بن شُعيب، عن أبيه، عن جدّه، أن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - بعث منادياً في فِجاج مكّة: ألا إن صدقة الفطر واجبة على كلّ مسلم، ذكر، أو أنثى، حرّ، أو عبد، صغير، أو كبير، مدّان من قَمْحٍ، أو سواه صاعٌ من طعام. قال الترمذيّ: حسن غريبٌ (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015