سلمة، واسمه عبد الْعُزّى بن غِيَرَة بن عوف بن قيس، وهو ثَقِيف، الثَّقَفيّ، وقيل: اسمه مَسْرُوح، وبه جزم ابن إسحاق، وقيل: هو ابن مسرح، وبه جزم ابن سعد، وقيل: كان أبوه عبدًا للحارث بن كَلَدَة، يقال له: مسروح، فاستَلْحَق الحارث أبا بكرة، وهو أخو زياد ابن سُمَيَّة لأمه، وكانت سُمَيِّة أمةً للحارث بن كَلَدة، وإنما قيل له: أبا بَكْرَة لأنه تَدَلَّى من حِصْن الطائف إلى النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، فأعتقه يومئذ، مات سنة (1 أو 52) (ع) تقدم في "شرح المقدمة" جـ 2 ص 481.
لطائف هذا الإسناد:
1 - (منها): أنه من خماسيّات المصنّف رحمه الله تعالى.
2 - (ومنها): أن رجاله كلهم رجال الجماعة، إلا شيخه، فما أخرج له الترمذيّ، وابن ماجه.
3 - (ومنها): أنه مسلسلٌ بالبصريين، إلا شيخه، فبغداديّ، وهُشيمًا، فواسطيّ.
4 - (ومنها): أن فيه رواية تابعيّ عن تابعيّ مخضرم: خالد الحذّاء، عن أبي عثمان.
5 - (ومنها): أن أبا عثمان ممن اشتهر بكنيته، وهو مخضرم، معمّر، يقال: عاش (130) ويقال: (140) سنة، وهو معدود فيمن عاش في الجاهليّة ستين سنة، وفي الإسلام أكثر من ذلك (?)، واسم أبيه "مَلّ" مثلّث الميم، ومشدّد اللام، ولا مشارك له في ذلك.
6 - (ومنها): أن أبا بكرة لقب بصورة الكنية، وقد سبق آنفًا سبب تلقيبه به.
7 - (ومنها): أن هذا الحديث من مسند سعد بن أبي وقّاص، وأبي بكرة، فأبو عثمان يرويه عن كليهما - رضي الله عنهما -، والله تعالى أعلم.
شرح الحديث:
(عَنْ أَبِي عُثْمَانَ) عبد الرحمن بن ملّ رحمه الله تعالى أنه (قَالَ: لَمَّا