على القائل، و"حار": رجع، ويعني بذلك وزر ذلك وإثمه. انتهى (?)، وسيأتي تمام البحث في هذا في المسألة الرابعة - إن شاء الله تعالى - والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.

مسائل تتعلّق بهذا الحديث:

(المسألة الأولى): حديث ابن عمر - رضي الله عنهما - هذا متّفقٌ عليه.

(المسألة الثانية): في بيان تخريجه:

أخرجه (المصنف) هنا في "الإيمان" [28/ 222 و 223] (60)، و (البخاريّ) في "الأدب" (6104)، و (أبو داود) في "السنة" (4687)، و (الترمذيّ) في "الإيمان" (2637)، و (مالك) في "الموطأ" (2/ 984)، و (أحمد) في "مسنده" (2/ 18 و 23 و 60 و 112 و 113 و 142)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (47 و 48 و 49 و 50 و 51 و 52 و 53 و 54)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (213 و 214)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (249 و 250)، و (ابن منده) في "الإيمان" (521 و 594 و 595 و 596 و 597)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (10/ 208)، و (البغويّ) في "شرح السنة" (3550 و 3551)، والله تعالى أعلم.

(المسألة الثالثة): في فوائده:

1 - (منها): بيان حال المسلم إذا قال لأخيه المسلم: يا كافر، وهو أن يتحمّل إثم تكفيره إن لَمْ يكن كما قال.

2 - (ومنها): وجوب حفظ اللسان عن قول الخنا والفحش.

3 - (ومنها): وجوب احترام المسلم لأخيه المسلم، وعدم رميه بكلام بذيء، مثل الكفر، والفسق، والفجور.

4 - (ومنها): عناية الشارع بالتنبيه والإرشاد إلى ما هو الأولى بالمسلم، وإبعاده عما يشين عرضه، ودينه.

5 - (ومنها): أن رمي المسلم بالكفر من الذنوب الخطيرة، فيجب التوبة منها، واستحلال أخيه بتكذيب نفسه، وطلب المسامحة له في ذلك.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015