وسُئل أيضًا عن الأحياء إذا زاروا الأموات، هل يعلمون بزيارتهم؟ وهل يعلمون بالميت إذا مات من قرابتهم، أو غيره؟ .
فاجاب: الحمد لله، نعم قد جاءت الآثار بتلاقيهم، وتساؤلهم، وعرض أعمال الأحياء على الأموات، كما روى ابن المبارك عن أبي أيوب الأنصاريّ، قال: "إذا قُبضت نفس المؤمن تلقاها أهل الرحمة من عباد الله، كما يتلقون البشير في الدنيا، فيقبلون عليه، وشفي لونه، فيقول بعضهم لبعض: أَنظِروا أخاكم يستريح، فإنه كان في كرب شديد، قال: فيقبلون عليه، ويسألونه ما فعل فلان، وما فعلت فلانة، هل تزوّجت ... " الحديث (?).
وأما علم الميت بالحيّ إذا زاره، وسلم عليه، ففي حديث ابن عباس - رضي الله عنهما -، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ما من أحد يمرّ بقبر أخيه المؤمن كان يعرفه في الدنيا، فيسلم عليه، إلَّا عرفه، وردّ عليه السلام"، قال ابن المبارك: ثبت ذلك عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، وصححه عبد الحقّ صاحب "الإحكام".