إذا حَمَلَهُ، و"الوازرة" صفة للنفس، والمعنى: أن كلّ نفس يوم القيامة لا تَحمل إلَّا وزرها الذي اقترفته، ولا تؤخذ نفس بذنب نفس أخرى، كما يأخذ جبابرة الدنيا الوليّ بالوليّ، والجار بالجار. انتهى (?).
ومحلّ ما ذُكر إنما هو في حقّ من لَمْ يكن له في شيء من ذلك تسبّبٌ، وإلا فهو يشاركه، كما قال تعالى: {وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالًا مَعَ أَثْقَالِهِمْ} [العنكبوت: 13]، وقوله - صلى الله عليه وسلم - في قصّة هرقل: "فإن تولّيت، فإنما عليك إثم الأَرِيسيين"، متّفقٌ عليه (?).
(قَالَ أَيُّوبُ) السختيانيّ (قَالَ ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ: حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدِ) بن أبي بكر الصدّيق المتوفّى سنة (106) على الصحيح، تقدّمت ترجمته في "الحيض" (3/ 695). (قَالَ: لَمَّا بَلَغَ عَائِشَةَ) بالنصب على المفعوليّة (قَوْلُ عُمَرَ) "إن الميت يعذّب ببعض بكاء أهله عليه" (وَ) قول (ابْنِ عُمَرَ) "إن الميت يُعذب ببكاء أهله عليه" (قَالَتْ: إِنَّكُمْ لَتُحَدِّثُونِي) بالنون المشدّدة، وهي نون الرفع أُدغمت في نون الوقاية، وفي بعض النسخ: "لتُحدّثون" بحذف المفعول (عَنْ غَيْرِ كَاذِبَيْنِ) أي: عن شخصين لَمْ يكن الكذب صفة لهما، فهما بريئان منه، ولفظ ابن حبّان: "عن كذّابين" (وَلَا مُكَذَّبَيْنِ) اسم مفعول من كذّبه مضعّفًا: إذا نسبه إلى الكذب، تعني: أنهما لا يكذبان قصدًا، ولا يَنسُبُهما أحد إلى الكذب (وَلَكِنَّ السَّمْعَ يُخْطِئُ) تعني: أن هذا مما أخطأ فيه سمعهما، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث ابن عمر - رضي الله عنهما - هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [9/ 2149 و 2150 و 2150 و 2152 و 2153 و 2154 و 2155 و 2156، (928 و 929 و 930 و 931 و 932)، و (البخاريّ) في