قال: ولشعيب غيرُ ما ذكرتُ، وليس بالكثير، وعامّة ما يرويه لا يتابعه عليه أحدٌ، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال: سكن بغداد، ومات بها في أيام هارون، وكان ربما يخطئ.
أخرج له المصنّف، والترمذيّ، في "الشمائل"، والنسائيّ، وله في هذا الكتاب حديثان فقط، هذا برقم (927)، وحديث (2934): "إن الدجال يخرج، وإن معه ماءً. . " الحديث.
2 - (عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرِ) بن سُويد اللَّخْميّ الْقَرَشيّ، أبو عمر الكوفيّ، ثقةٌ فقيه، تغيّر حفظه، وربما دلّس [3] (ت 136) وله (103) (ع) تقدم في "الإيمان" 46/ 296.
والباقون ذُكروا قبله.
وقوله: (فَقَامَ بِحِيَالِهِ) بكسر الحاء المهملة، يقال: قُمت بحياله: أي قُبالته، وقال النوويّ: أي بحذائه، وعنده.
وقوله: (عَلَامَ تَبْكِي؟ ) هي "ما" دخلت عليها "على" الجارّة، فحُذفت ألفها، كما قال في "الخلاصة":
وَ"مَا" فِي الاسْتِفْهَامِ إِنْ جُرَّتْ حُذِفْ أَلِفَا ... وَأَوْلهَا الْهَا إِنْ تَقِفْ
والاستفهام إنكاريّ، وتوبيخيّ.
وقوله: (إِي وَاللهِ) "إي" بكسر الهمزة، وسكون الياء التحتانيّة: بمعنى "نَعَم"، ولا تقع إلا قبل القسم، كما قاله ابن هشام في "مغنيه" (?).
وقوله: ("مَنْ يُبْكَى عَلَيْهِ يُعَذَّبُ") هكذا هو في الأصول "يُبكَى" بإثبات حرف العلّة، فتكون "من" موصولة بمعنى "الذي"، ويجوز أن تكون شرطيّةً، وثبت حرف العلّة على قلّة، كما في قول الشاعر [من الطويل]:
أَلَمْ يَأْتِيكَ وَالأَنْبَاءُ تَنْمِي ... بِمَا لَاقَتْ لَبُونُ بَنِي زِيَادِ
وقوله: (فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِمُوسَى بْنِ طَلْحَةَ) القائل: "فذكرت" هو عبد الملك بن عُمير (?).