(2936)، و (النسائيّ) في "كتاب قطع السارق" (4872 و 4873 و 4874) وفي "الأشربة" (42/ 5961 و 5662) وفي "الكبرى" (7354 و 7355 و 7356)، و (ابن أبي شيبة) في "مصنّفه" (11/ 32)، و (الحميديّ) في "مسنده" (1128)، و (أحمد) في "مسنده" (27419 و 8679 و 8781 و 9859)، و (الدارميّ) في "سننه" في "الأضاحي" (1910) و"الأشربة" (2514)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (37 و 38 و 39)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (199 و 200 و 201 و 202 و 203 و 204 و 205 و 206)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (186)، و (ابن منده) في "الإيمان" (510 و 511 و 512 و 513 و 514 و 515 و 516 و 517 و 518)، و (الطبرانيّ) في "الكبير" (13304)، و (البغويّ) في "شرح السنّة" (46 و 47)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (10/ 186) والله تعالى أعلم.

(المسألة الثالثة): في فوائده:

1 - (منها): بيان نقصان الإيمان بالمعاصي، وأنها تنفي الاتّصاف به على وجه الكمال.

2 - (ومنها): أن من زنى دخل في هذا الوعيد، سواء كان بِكرًا، أو مُحصَنًا، وسواء كان المزني بها أجنبية أو مَحْرَمًا، ولا شك أنه في حق المحرم أفحش، ومن المتزوج أعظم، ولا يدخل فيه ما يُطلق عليه اسم الزنا، من اللمس الْمُحَرَّم، وكذا التقبيل، والنظر؛ لأنها وإن سُمِّيت في عرف الشرع زنًا، فلا تدخل في ذلك؛ لأنها من الصغائر، كما قال العلماء ذلك في تفسير اللَّمَم في قوله تعالى: {الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ} الآية [النجم: 32].

3 - (ومنها): بيان تعظيم شأن السرقة، وأنها من الكبائر؛ لشدّة الوعيد فيها، وتعظيم شأن أخذ حق الغير بغير حق؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - أقسم عليه، ولا يُقسِم إلا على إرادة تأكيد المقسم عليه.

قال الحافظ: وفيه أن من سرق قليلًا أو كثيرًا وكذا من انتهب، أنه يدخل في الوعيد، وفيه نظر، فقد شَرَط بعض العلماء، وهو لبعض الشافعيّة أيضًا في كون الغصب كبيرةً أن يكون المغصوب نصابًا، وكذا في السرقة، وإن كان بعضهم أَطْلَق فيها، فهو محمول على ما اشتَهَرَ أن وجوب القطع فيها متوقف على وجود النصاب، وإن كان سرقةُ ما دون النصاب حرامًا.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015