4 - (ومنها): أن عديًّا وعبد العزيز بن رفيع هذا أول محلّ ذكرهما من هذا الكتاب، وقد عرفت آنفًا عدد أحاديثهما فيه.

5 - (ومنها): أن فيه رواية تابعيّ، عن تابعيّ: عبد العزيز، عن تميم.

6 - (ومنها): أن صحابيّه -رضي الله عنه- من مشاهير الصحابة -رضي الله عنهم-، ومن المعمّرين، كان جواداً ابن جواد، والله تعالى أعلم.

شرح الحديث:

(عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِم) -رضي الله عنه- (أَنَّ رَجُلاً خَطَبَ عِنْدَ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم-) وفي رواية النسائيّ: "تَشَهَّدَ رَجُلَاًنِ عِنْدَ النَّبِي -صلى الله عليه وسلم-، فَقَالَ أَحَدُهُمَا: مَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ ... " الحديث (فَقَالَ: مَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ رَشَدَ) بفتح الشين المعجمة -على المشهور الموافق لقوله تعالى: {لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ} [البقرة: 186]؛ إذ المضارع بالضمّ لا يكون للماضي بالكسر، ولذلك لَمّا قرأ شهاب الدين الموصليّ في مجلس الحافظ الْمِزّيّ: رَشِدَ -بالكسر- ردّ عليه الشيخ بقوله تعالى: {لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ}، أو بالكسر، ذكره سيبويه في "كتابه"، وهو الموافق لقوله تعالى: {فَأُولَئِكَ تَحَرَّوْا رَشَدًا} [الجن: 14]-بفتحتين- فإن فَعَلًا -بفتحتين- مصدر فَعِلَ -بكسر العين- كفرِحَ فَرَحاً، وسَخِطَ سَخَطاً، ولذلك ردّ الشيخ عليه بقوله تعالى: {فَأُولَئِكَ تَحَرَّوْا رَشَدًا} [الجن: 14]، وأنت لو تأمّلت وجدت بكلام المِزّيّ والموصِلِيّ موقعًا عظيمًا، ودلالةً باهرة على فطانتهما، ذكره السنديّ رحمه الله (?)).

وقال الفيّوميّ رحمه الله: الرُّشْدُ: الصلاحُ، وهو خلاف الغيّ والضلال، وهو إصابة الصواب، ورَشِدَ، من باب تَعِبَ، ورَشَدَ يَرْشُدُ، من باب قَتَلَ، فهو راشدٌ، والاسم الرَّشَاد. انتهى.

(وَمَنْ يَعْصِهِمَا فَقَدْ غَوَى) بفتح الواو، وقيل: بكسرها أيضًا، وضَعَّفُوه، وقال القاضي عياضٌ رحمه الله: وقع في روايةِ مسلم بفتح الواو، وكسرها، والصواب الفتح، وهو من الْغَيّ، وهو الانهماك في الشرّ. انتهى (?)).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015