إِذًا مِثْلُهُمْ}، قيل له: فإنه يقول: إني أجالسهم لأباينهم، وأرُدّ عليهم، قال: يُنهَى عن مجالستهم، فإن لم ينته الحق بهم. انتهى (?))، والله تعالى أعلم بالصواب.

[تنبيه]: من أسباب ظهور البدع: اتباع الهوى، وقلّة العلم بالأدلة الشرعية، واتباع الآباء والمشايخ، واتباع المذاهب والطائفة، وأخذ أهل السلطة بها، أو سكوتهم عنها، وكون المبتدع من ذوي الفصاحة والبيان، واحتفاء المبتدعة ببعضهم، وتعاونهم فيما بينهم (?))، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.

وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج رحمه الله المذكور أولَ الكتاب قال:

[2006] ( ... ) (وَحَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: كَانَتْ خُطْبَةُ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- يَوْمَ الْجُمُعَةِ، يَحْمَدُ اللهَ، وُيثْنِي عَلَيْهِ، ثُمَّ يَقُولُ عَلَى إِثْرِ ذَلِكَ، وَقَدْ عَلَا صَوْتُهُ، ثُمَّ سَاقَ الْحَدِيثَ بِمِثْلِهِ).

رجال هذا الإسناد: ستّة:

(?) (عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ) بن نصر الكِسّيّ -بمهملة- أبو محمد، قيل: اسمه عبد الحميد، وبذلك جزم ابن حبان وغير واحد، ثقةٌ حافظٌ [11] (ت 249) (خت م ت) تقدم في "الإيمان" 7/ 131.

2 - (خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ) الَقَطَوَانيّ (?) أبو الْهَيْثَم الْبَجَليّ مولاهم الكوفيّ، صدوقٌ يتشيَّع، وله أفراد، من كبار [10] (ت 213) وقيل: بعدها (خ م كدت س ق) تقدم في "الإيمان" 367/ 65.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015