وفي "صحيح البخاري" عن ابن عباس بانه قال: حَدِّثِ الناسَ في كل جمعة مرة، فإن أبيتَ فمرتين، فإن أكثرت فثلاثًا، ولا تُمِلَّ الناسَ.

وفي "المسند" عن عائشة -رضي الله عنها- أنها وَصَّتْ قاصَّ أهل المدينة بمثل ذلك (?)).

ورُوِي عنها أنها قالت لسعيد بن عمير: حَدِّث الناسَ يومًا، ودع الناس يومًا. ورُوي عن عمر بن عبد العزيز أنه أمر القاصّ أن يقص كل ثلاثة أيام مرة. ورُوي عنه أنه قال: رَوِّحِ الناسَ، ولا تُثْقِل عليهم، ودَعِ القَصَصَ يوم السبت ويوم الثلاثاء.

وقد رَوَى الحافظ أبو نعيم بإسناده عن إبراهيم بن الْجُنيد قال: سمعت الشافعي يقول: البدعة بدعتان: بدعة محمودة، وبدعة مذمومة، فما وافق السنة فهو محمود، وما خالف السنة فهو مذموم، واحتج بقول عمر -رضي الله عنه-: نعمت البدعة هي.

ومراد الشافعي رحمه الله ما ذكرناه من قبلُ أن البدعة المذمومة ما ليس لها أصلٌ في الشريعة تَرجِع إليه، وهي البدعة في إطلاق الشرع، وأما البدعة

طور بواسطة نورين ميديا © 2015