عن عبد الله ابن أبي أوفى قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قال بلال: قد قامت الصلاة: نهض وكبر قال الإمام أحمد: لم يلق العوام، ابن أبي أوفى (?) «1»، يعني فيكون منقطعاً بينهما، فيضعف الحديث، لاحتمال أنه رواه عن رجل ضعيف عنه «2»

والله أعلم. S

= الحاء المهملة وإسكان الواو وفتح الشين المعجمة وآخره باء موحدة. [شاكر]

«1» [شاكر] يعنى أن العوام بن حوشب روى عن عبد الله بن أبى أوفى هذا الحديث، مع أن العوام لم يلقَ عبد الله بن أبى أوفى، فكان المسند منقطعاً. [شاكر]

«2» [شاكر] قد يجئ الحديث الواحد بإسناد واحد من طريقين، ولكن في أحدهما زيادة راوٍ، وهذا يشتبه على كثير من أهل الحديث، ولا يدركه إلا النقاد. فتارة تكون الزيادة راجحة، بكثرة الراوين لها، أو بضبطهم وإتقانهم، وتارة يحكم بأن راوي الزيادة وَهِمَ فيها، تبعاً للترجيح والنقد.

فإذا رجحت الزيادة كان النقص من نوع "الإرسال الخفي"، وإذا رَجَح النقص كان الزائد من "المزيد في متصل الأسانيد".

مثال الأول: حديث عبد الرزاق عن الثوري عن أبى إسحاق عن زيد بن يُثَيْع - بضم الياء التحتية المثناة وفتح الثاء المثلثة وإسكان الياء التحتية المثناة، وآخره عين مهملة - عن حذيفة مرفوعاً: "إن وليتموها أبا بكر فقوىٌ أمين" [1]. فهو منقطع في موضعين: لأنه روي عن عبد الرزاق قال: حدثني النعمان بن أبى شيبة عن الثوري، ورُوي أيضاً عن الثوري عن شريك عن أبى إسحاق.

ومثال الثاني: حديث ابن المبارك قال: حدثنا سفيان عن عبد الرحمن بن يزيد حدثني بسر بن عبد الله قال: سمعت أبا إدريس الخولاني قال: سمعت واثلة

طور بواسطة نورين ميديا © 2015