ومنهم من قال: تُقبل الزيادة إذا كانت من غير الراوي، بخلاف ما إذا نشط فرواها تارة وأسقطها أخرى «1».

ومنهم من قال: إن كانت مخالفة في الحكم لما (?) رواه الباقون لم تُقبل، وإلا قُبلت، كما لو تفرد بالحديث كلِّهِ، فإنه يُقبل تفرده به إذا كان ثقة ضابطاً أو حافظاً. وقد حكى الخطيبُ على ذلك الإجماع (?).

وقد مثَّل الشيخ أبو عمرو (?) زيادة الثقة بحديث مالك عن نافع عن ابن عمر: " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم فرض زكاة الفطر من رمضان، على كل حر أو عبد، ذكر أو أنثى، من المسلمين ". فقوله: " من المسلمين ": من زيادات مالك عن نافع.

وقد زعم الترمذي (?) «2» أن مالكاً تفرد بها، وسكت أبو عمرو S

«1» [شاكر] أي أن هذا القائل يرى قبول الزيادة من غير الراوي، وأما من نفس الراوي فلايقبلها. وهو قول غير جيد. [شاكر].

«2» [شاكر] ذكره الترمذي في (العلل) التي في آخر الجامع [5/ 749] فقال: ورُب حديث إنما يستغرب لزيادة تكون في الحديث، وإنما يصح إذا كانت الزيادة ممن يعتمد على حفظه مثل ما روى مالك ابن أنس - فذكر الحديث - ثم قال: وزاد مالك في هذا الحديث "من المسلمين"، وروى أيوب وعبيد الله بن عمر وغير واحد من الأئمة هذاالحديث عن نافع عن ابن عمر ولم يذكروا فيه "من المسلمين". وقد روى بعضهم عن نافع مثل رواية مالك ممن لا يعتمد على حفظه. انتهى كلام الترمذي.

ذكره العراقي في شرحه على المقدمة مدافعا عن الترمذي أنه لم يذكر التفرد =

طور بواسطة نورين ميديا © 2015