ابْنِ صَيَّادٍ، حَتَّى وَجَدُوهُ يَلْعَبُ مَعَ الصِّبْيَانِ عِنْدَ أُطُمِ بَنِي مَغَالَةَ، وَقَدْ قَارَبَ ابْنُ صَيَّادٍ الحُلُمَ، فَلَمْ يَشْعُرْ حَتَّى ضَرَبَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بِيَدِهِ، ثُمَّ قَالَ لِابْنِ صَيَّادٍ: «تَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ؟»،فَنَظَرَ إِلَيْهِ ابْنُ صَيَّادٍ، فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ الأُمِّيِّينَ، فَقَالَ ابْنُ صَيَّادٍ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -:أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ؟ فَرَفَضَهُ وَقَالَ: «آمَنْتُ بِاللَّهِ وَبِرُسُلِهِ» فَقَالَ لَهُ: «مَاذَا تَرَى؟» قَالَ ابْنُ صَيَّادٍ: يَأْتِينِي صَادِقٌ وَكَاذِبٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: «خُلِّطَ عَلَيْكَ الأَمْرُ» ثُمَّ قَالَ لَهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: «إِنِّي قَدْ خَبَأْتُ لَكَ خَبِيئًا» فَقَالَ ابْنُ صَيَّادٍ: هُوَ الدُّخُّ، فَقَالَ: «اخْسَأْ، فَلَنْ تَعْدُوَ قَدْرَكَ» فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: دَعْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ أَضْرِبْ عُنُقَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: «إِنْ يَكُنْهُ فَلَنْ تُسَلَّطَ عَلَيْهِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْهُ فَلاَ خَيْرَ لَكَ فِي قَتْلِهِ». (?)

فأنت ترى أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - سأل هذا المدّعي، ليكشف أمره، ويبين للناس حاله.

المنجمون:

وصناعة التنجيم التي مضمونها: الإحكام والتأثير، وهو الاستدلال على الحوادث الأرضية بالأحوال الفلكية، أو التمزيج بين القوى الفلكية والقوابل الأرضية: صناعة محرمة بالكتاب والسنة؛ بل هي محرمة على لسان جميع المرسلين، قال تعالى: {وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى} [طه:69].وقال تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَؤُلَاءِ أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا} [النساء:51].

جَاءَ بَعْضُ رُؤَسَاءِ اليَهُودِ إلَى قُرَيْشٍ فَسَألْتَهُمْ قُرَيْشٍ: أَهُمْ، وَمَا هُمْ عَلَيهِ مِنَ الكُفْرِ وَعِبَادَةِ الأَصْنَامِ، خَيْرٌ أَمْ مُحَمَّدٌ وَمَا هُوَ عَلَيهِ مِنَ الإِيمَانِ بِاللهِ؟ فَقَالَ اليَهُودُ: بَلْ قُرَيْشٌ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015