وهذه الحالات أضحت معروفة في عصرنا هذا، ووقع فيها نزاع بين الكثيرين من الفقهاء والأطباء في حكمها، هل يحكم على أصحابها بالموت، أم يحكم لهم بالحياة، ولكل منهما أحكام خاصة (?).
وقد تعود إلى بعض هؤلاء ملامح الحياة الواضحة، وإن كان ذلك في النادر القليل (?)، ولكن الشاهد أنه كما توجد مثل هذه الحالة التي ذكرت آنفًا , فإنه قد توجد حالات شاذة يضعف فيها ما في القلب من الإيمان حتى لا يقوى على تحريك صاحبه على فعل خير، على الأقل في الظاهر.
وهناك مثال آخر، فقد تكون هناك شجرة قد قطعت أغصانها، فلم يبق منها سوى جذع يابس، كأنه خشب مغروس في الأرض، وقد تكون فيها حياة، ولكن لا أثر لها البتة، ولا يشعر بها أحد , ولكن بعد مضي عدة سنين، إذا بالجذع تخرج منه نبتة صغيرة، وتظهر فيه الحياة من جديد، وإن لم تعد الشجرة سيرتها الأولى.