كقوله: {وَجَاءَ رَبُّكَ} ، أي أمر ربك أو عذابه أو بأسه1 وقوله: {هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَام} أي: عذاب الله أو أمره.

ومنها: أن يدل العقل على الحذف والعادة2 على التعيين، كقوله تعالى حكاية عن امرأة العزيز: {فَذَلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيه} دل العقل على الحذف؛ لأن الإنسان إنما يلام على كسبه، فيحتمل أن يكون التقدير في حبه لقوله: {قَدْ شَغَفَهَا حُبًّا 3} ، وأن يكون في مراودته لقوله: {تُرَاوِدُ فَتَاهَا عَنْ نَفْسِه} ، وأن يكون في شأنه وأمره فيشملهما، والعادة دلت على تعيين: المراودة؛ لأن الحب المفرط لا يلام الإنسان عليه في العادة لقهره صاحبه وغلبته، وإنما يلام على المراودة الداخلة تحت كسبه التي يقدر أن يدفعها عن نفسه.

ومنها: أن تدل العادة على الحذف والتعيين كقوله تعالى: {لَوْ نَعْلَمُ قِتَالًا لَاتَّبَعْنَاكُم} ، مع أنهم كانوا أخبر الناس بالحروب، فكيف يقولون بأنهم لا يعرفونها؟ فلا بد من حذف قدره مجاهد رحمه الله مكان قتال، أي أنكم تقاتلون في موضع لا يصلح للقتال ويخشى عليكم منه، ويدل عليه أنهم أشاروا إلى رسول الله أن لا يخرج من المدينة وأن الحزم البقاء.

ومنها الشروع في الفعل4 كقول المؤمن: "بسم الله الرحمن

طور بواسطة نورين ميديا © 2015