يقول أبو القاسم التيمي (?) - رحمه الله -: " وليس لنا مع سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الأمر شيء إلا الاتباع والتسليم، ولا يعرض على قياس ولا غيره، وكل ما سواها من قول الآدميين تبع لها، ولا عذر لأحد يتعمد ترك السنة، ويذهب إلى غيرها؛ لأنه لا حجة لقول أحد مع قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا صح" (?).
وفي هذا يقول الطحاوي (?) - رحمه الله -: " ولا تثبت قدم الإسلام إلا على ظهر التسليم والاستسلام" (?).
قال ابن تيمية - رحمه الله -: " والقرآن قد دل على الأدلة العقلية التي بها يعرف الصانع وتوحيده وصفاته وصدق رسله، وبها يعرف إمكان المعاد، ففي القرآن من بيان أصول الدين التي تعلم مقدماتها بالعقل الصريح ما لا يوجد مثله في كلام أحد من الناس، بل عامة ما يأتي به حذاق النظار من الأدلة العقلية يأتي القرآن بخلاصتها وبما هو أحسن منها" (?).
عليه فإن الأدلة النقلية تضمنت الأدلة العقلية (?)، مما يبين أن الأدلة العقلية الصحيحة موجودة في الكتاب والسنة؛ فلا نحتاج بعد ذلك إلى أن نفرض دليلاً عقلياً خارجاً عنهما ندعي به نصرة الدين وهو في الحقيقة معارض للدين (?).