فحفر لها خالد بن سنان فدفنها، فكانت معجزة له، وأهل النظر ينكرون نبوته، ويقولون: انما كان أعرابيا من أهل البادية، والله تعالى يقول:

وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ مِنْ أَهْلِ الْقُرى

«1» .

وقال خليد العبثى:

وأىّ نبىّ كان من غير قرية ... وهل كان حكم الله فى كرب النّحل

وقال:

كنار الحرّتين لها زفير ... تصمّ مسامع الرّجل السّميع

وأما النار التي تنسب الى السعالى «2» : فهو شيء يقع للمتغرب والمتقفر قال أبو المطران عبيد بن أيوب:

لله درّ الغول أىّ رفيقة ... لصاحب دوّ «3» خائف متقفّر

أرنّت بلحن بعد لحن وأوقدت ... حوالىّ نيرانا تبوح وترهر

وأما نار الصيد: فنار توقد للظباء لتعشى اذا نظرت اليها، ويطلب بها ايضا بيض النعام، قال الطفيل:

عوارب لم تسمع تنوح مقامه ... ولم تر نارا ثمّ حول محرّم

طور بواسطة نورين ميديا © 2015