يجمعون البقر، ويعقدون فى أذنابها وعراقيبها السلع والعشر، «1» ويصعدون بها فى الجبل الوعر، ويشعلون فيها النار، ويزعمون أن ذلك أسباب المطر.

قال أميه بن أبى الصلت:

سلع مّا ومثله عشر مّا ... عائل مّا وعالت البيقورا

وقال الودّاك الطائى:

لادرّ درّ رجال خاب سعيهم ... يستمطرون لدى الأزمات بالعشر

أجاعل أنت بيقورا مسلّعة «2» ... ذريعة لك بين الله والمطر

البيقور والباقور والبقر سواء.

وأما نار التحالف: فانهم كانوا يوقدونها، ويعقدون حلفهم عندها، ويذكرون، منافعها، ويدعون بالحرمان والمنع من خيرها على من ينقض العهد ويحل العقد، ويهولون على من يخلف على الغدر، «3» قال أبو هلال: وانما كانوا يخصون النار بذلك دون غيرها من المنافع، لان منفعتها تختص بالانسان لا يشركه فيها شيء من الحيوان، قال أوس بن حجر:

إذا استقبلته الشّمس صدّ بوجهه ... كما صدّ عن نار المهوّل حالف

وكانوا يقولون عند عقد الحلف: الدم الدم، الهدم الهدم،- بالفتح- وما بل بحر صوفة، وما رسا ثبير، أو غيره من الجبال كل قبيلة كانوا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015