والحلية تستخرج من أحدهما. وهذا كما يقال «1» فى الكلام «هذه تمرة نخلنا» ، وهى تمرة نخلة منها، «وهذا الرخل «2» من شأئنا» ، وإنما هو لواحدة منها. وكذلك قوله: امَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ

«3» .

والرسل من الانس دون الجنّ. نسب النوء إلى الشعريين معا.

65) قال أبو وجزة السعدى «4» :

زئير ابى شبلين فى الغيل أثجمت ... عليه نجاء الشعريين والحما

«أثجمت» ، دامت. و «ألحم» ، أقام. و «النجا» ، السحاب. وقال «5» :

حنت «6» بها الجوزاء فى عدّانها ... والشعريان بها وحىّ المرزم

«عدّانها» ، وقتها. وذكر المرزم مع الشعرى، وهما كوكبا الذراع. وربما فعلوا مثل هذا فى الذراعين، فنسبوا النوء إليهما، لاتفاق الاسمين وتقارب المعنيين، وإنما النوء للمقبوضة منهما. قال ذو الرمة:

جدا قضّة الآساد وارتجست له ... بنوء الذراعين الغيوث الروائح «7»

وقال الراعى:

بأسحم من هيج الذراعين أتأمت «8» ... مسايله حتى بلغن المناجيا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015