هَذَا الْمَذْهَبُ بِلَا رَيْبٍ. قَالَهُ فِي الْفُرُوعِ، وَغَيْرِهِ. وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ. وَقَطَعَ بِهِ الْخِرَقِيُّ، وَصَاحِبُ الْوَجِيزِ، وَمُنْتَخَبِ الْأَدَمِيِّ، وَغَيْرُهُمْ. وَقَدَّمَهُ فِي الْهِدَايَةِ، وَالْمُذَهَّبِ، وَالْمُسْتَوْعِبِ، وَالْخُلَاصَةِ، وَالْكَافِي، وَالْمُغْنِي، وَالْمُحَرَّرِ، وَالشَّرْحِ، وَالنَّظْمِ، وَالرِّعَايَةِ الصُّغْرَى، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ، وَالْفُرُوعِ، وَغَيْرُهُمْ مِنْ الْأَصْحَابِ. وَعَنْهُ: يُقْبَلُ قَوْلُ وَاحِدٍ. اخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى. فَعَلَى الْمَذْهَبِ: يَكُونُ ذَلِكَ شَهَادَةً تَفْتَقِرُ إلَى الْعَدَدِ وَالْعَدَالَةِ. وَيُعْتَبَرُ فِيهَا مِنْ الشُّرُوطِ مَا يُعْتَبَرُ فِي الشَّهَادَةِ عَلَى الْإِقْرَارِ بِذَلِكَ الْحَقِّ. فَإِنْ كَانَ مِمَّا يَتَعَلَّقُ بِالْحُدُودِ وَالْقِصَاصِ: اُعْتُبِرَ فِيهِ الْحُرِّيَّةُ. وَلَمْ يَكْفِ إلَّا شَاهِدَانِ ذَكَرَانِ. وَإِنْ كَانَ مَالًا: كَفَى فِيهِ رَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ. وَلَمْ تُعْتَبَرْ الْحُرِّيَّةُ. وَإِنْ كَانَ فِي حَدِّ زِنًا، فَالْأَصَحُّ: أَرْبَعَةٌ. وَقِيلَ: يَكْفِي اثْنَانِ. بِنَاءً عَلَى الرِّوَايَتَيْنِ فِي الشَّهَادَةِ عَلَى الْإِقْرَارِ بِالزِّنَا. عَلَى مَا تَقَدَّمَ. وَيُعْتَبَرُ فِيهِ لَفْظُ الشَّهَادَةِ. وَعَلَى الرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ: يَصِحُّ بِدُونِ لَفْظِ الشَّهَادَةِ، وَلَوْ كَانَ امْرَأَةً أَوْ وَالِدًا أَوْ وَلَدًا، أَوْ أَعْمَى لِمَنْ خَبَّرَهُ بَعْدَ عَمَاهُ. وَيُقْبَلُ مِنْ الْعَبْدِ أَيْضًا. وَيَكْتَفِي بِالرُّقْعَةِ مَعَ الرَّسُولِ. وَلَا بُدَّ مِنْ عَدَالَتِهِ.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015